نمىّ والشريف عرارا إلى مكة ، فاجتمعا يوم الخميس حادي عشرى صفر بالحطيم ، ومعهم القضاة الثلاثة ، والأمير الباش ، والفقهاء .
وقرئ مرسوم للسيد بركات ، مضمونه بعد الألقاب :
صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب العالي تهدى إليه سلاما ، وتحية وإكراما ، وتوضح لعلمه المبارك أن مكاتبته وردت إلى أبوابنا الشريفة ، وعلمنا ما تضمنته من معنى أمر المدينة الشريفة ، وما ذكره في معناه على الصورة المشروحة ، وفهمناه مفصلا ، فصار ذلك على خواطرنا / الشريفة ، وغير خاف على الجناب العالي أن مقامنا الشريف لا يعتمد في أمور الأقطار الحجازية - في جميعها - إلا على الجناب العالي ، ولا نعوّل في الأمور كلها إلا عليه ؛ لسديد إبرامه ، وجميل تصرفاته ، ومن كان الجناب العالي غضبانا عليه فمقامنا الشريف أشد غضبا عليه ، والجناب العالي حاضر فيرى ما لا يراه الغائب . وإن الجناب العالي يتقدم بالاجتماع هو والمجلس العالي الشيخى الكبيرى ، العالمي المجاهدى المؤيّدى الأوحدي الأكملى الشجاع عضد الملوك والسلاطين شاهين شيخ الحرم الشريف النبوي - على الحال فيه أفضل الصلاة والسلام ، أدام اللّه تعالى نعمته - والمجالس السامية القضائية الكبيرية القضاة ، كما ذكر الجناب العالي في مكاتبته ، ولينظر في ذلك ، ومن يقع اختيار الجناب العالي [ عليه ] ، ويعرف أن فيه كفاءة وسدادا وصالحا للإمرة المذكورة فيطالع مسامعنا الشريفة بأمره ؛ ليبرز أمرنا الشريف بتجهيز تشريف إلى الجناب العالي ليلبسه الجناب العالي
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 272
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٢٧٢