وهان على الأيّام ما هو فاعل * وعزّ على العلياء ما أنت تارك
إلى أن نضت عنه الحياة قناعها * فعاجله منك الحمام المواشك
فجرّعته كأسا أعلّ بمثلها * أبوك أباه فارتدى وهو هالك
ولم ينجه منك الفرار لحينه * فأصبح مملوكا ومن قبل مالك
وختامها :
ولا زلت تحيا في نعيم وغبطة * وشانيك يحيا في المذّلة رامك
ولما سمع السيد بركات وهو بينبع بتوجه قافلة من مكة في رجب توجّه معهم لزيارة جدّه المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، ومعه أهله وزوجته الشريفة أم الكامل والدة السيد على ؛ فإنها لما سمعت أنّ ولدها يريد التوجّه لمصر ذهبت إليه لوداعه ، فاتفق تخلّفه بالوجع وزار معها ، وتصدّق السيد بركات هناك - على عادته - بثلاثمائة دينار على أهل السنّة « 1 » ، تقبل اللّه منه ، وشكر سعيه ، وبعدها عاد لينبع . وظفر صاحب ينبع بجماعة من أكابر بنى إبراهيم
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 175 ظ .