واهنأ بصومك في أمن وفي دعة * والعيد تتلوه أعياد على الأثر
واسلم ودم وتحكّم واستطل أبدا * فأنت في الخلق ربّ النّفع والضّرر « 2 »
واقبل معاذير عبد عاقه سقم * عن التّملّى برؤيا وجهك القمر
لو يستطيع إليك السّعي كان سعى * سعيا على الرأس بل سعيا على البصر
واستجل بكرا عروسا بنت ليلتها * خارت بمدحك فضلا غير مستتر
رقيقة حرّة لانت معاطفها * تختال بالعجب بين الطول والقصر
غرّاء في حسنها عذراء قد سكنت * بيتا من الشّعر لا بيتا من الشّعر
جاءتك تسعى إلى الأبواب راجية * منك الجدى والنّدى في زيّ مقتدر
واصفح بفضلك في تقصير منشئها * واسمح ولا تخله من وافر النّظر
هامش
( 2 ) لقد بلغ الإغراق في المدح بهذا الشاعر المداح بحيث وصف شريف مكة بأنه رب النفع والضرر في الخلق ، ولا شك أن هذا المدح يقدح في إخلاص العقيدة ونقائها ، وقد قال عنه السخاوي في الضوء اللامع 2 / 133 « نسبت له هنات ، لكنه أظهر بآخرة التوبة وانعزل ، وأكثر الطواف والعبادة والتلاوة ، ورأيته على خير وطريقة جميلة » .