أحمد ابن محمد بن عبد الله القليوبي الأصل ، المكي ، الشهير بابن خبطة ، لما أن قدم الشريف إلى جدة في العشر الأخير من شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثمانمائة ، وكان هو ضعيفا ؛ فاعتذر إليه وهنأه بالصوم والعيد . وسمعها منه الوالد في شعبان سنة أربع وستين بجدة ، فقال :
صبّحت بالخير والإقبال والظفر * على عداك ونيل القصد والوطر
يا سيّدا مذ وفي وافى الهناء إلى * جمع الخلائق من بدو ومن حضر
ومن رقى في ذرى العلياء منزلة * ما نالها أحد من سائر البشر
قدمت كالغيث روّى الأرض فابتهجت * وجئت كالليث في خبر وفي خبر
وأصبح الكون مسرورا ومغتبطا * يميس بالتّيه في أثوابه الخضر
يا بن الكرام ويا ذخر الأنام ويا * معطى الأنام ومولى الجود بالبدر
يا من إذا أنشأت جودا أنامله * على البريّة أزرت وإبل المطر
لا غرو من بركات اللّه أن رفعت * لك المراتب فوق الأنجم الزّهر