فلا زالت سعادته ترقّى * ودولته لها العزّ الأثيل
وقال الشريف الأديب الأجل ، رفيع القدر والمحل ، مجد الدين جرّاح بن شاجر بن حسن بن أحمد بن أبي القاسم المقنى السليماني الحسني نسبا ، الزّيديّ مذهبا ، الغسّاني بلدا ، ثم الجازاني « 1 » ، يمدحه بقصيدة مطلعها :
قلب بسكّان ذرود « 2 » عميد * ولوعة ما برحت في مزيد
ومدمع لو لاه يجري دما * لأنبت النخل وحبّ الحصيد
وحرّ وجد كامن في الحشا * يبرد عنه حرّ نار الوعيد
على لليلات تقضّت لنا * كنّا بها في خفض عيش رغيد
نسحب في النّعمة أذيا لنا * والدّهر مطواع على ما نريد
وحولنا غيد كمثل الدّمى * يبسمن عن درّ وطلع نضيد
من كلّ خود غضّة بضّة * بهجتها تفضح حورا وغيد
أعارت الشّمس سناها كما * أعارت الظّبية عينا وجيد
كم من شقيّ في هواها سعيد * كما بها كلّ قتيل شهيد
ومنها :
سرها على اسم اللّه واقصد بها * منازل المبدى العطايا المعيد
محمّد مولى البرايا معا * ومن له الخلق جميعا عبيد
هامش
( 1 ) معجم المؤلفين 3 / 116 وفيه « الجراح بن شاجر الذروي الصبياني ، من مواليد القرن التاسع الهجري ، ومن آثاره ديوان شعر » .
( 2 ) ذرود : كذا في الأصل - يقول ياقوت في معجم البلدان : اسم جبل ولم يحدده . وأقول لعلها ذروة - بفتح أوله وبكسر - : مكان حجازي في ديار غطفان ، وماء لمرة بن عوف ، وأرض بالبادية ، واسم لجبل ، وبلدة باليمن من أرض الصيد ( معجم البلدان لياقوت ) .