أوامره ، والترجى لفضله وإحسانه . وكذا لجازان حين أمدوا أخاه / وعاونوه على العصيان ، ومكّنوه من التوجه إلى الديار المصرية ، وأمنوه في تلك المشاققة حميّة وعصبيّة ، فسبى واجتبى ، وصار صاحبها من أتباعه ، حين علم ما صدر منه في تعنّته وابتداعه . وأتى على زبيد فأجلاهم أيضا ، وصاروا طوعا لسلطانه وله أرضا ، ثم تزوّج منهم مقتديا بخيار الملوك في تأمينهم والرضا عنهم ؛ كل هذا حتى لا يطمع في جهاته ، ولا يترفّع عليه في جميع توجهاته ؛ مما إليه تتوجّه الهمم العليات ، والأعمال بالنيات .
وبالجملة فهو حسنة من حسنات الرحمن أدبا وتواضعا وعقلا وفهما ، مع وضاءة وحسن شكالة ، ومداومة على الجماعات والطواف حين كونه بمكة ، ومزيد سكون ، وكفّا لأتباعه وجماعته عن الرعية ، وعدم تلفّت لما بأيدي التجار سيما حين تكليفه بما لم يسمع بمثله في دولة ، وهو صابر مبادر ، بل إذا أخذ منهم شيئا يكون قرضا ، كل هذا بتهذيب عالم الحجاز البرهاني . ولذا راعى ولده بعد موته . واستمر على سلطنته وحمد صنيعه ، زادهما الله فضلا ، وأيدهما بدفع ما لا طاقة لهما به ، تحننا [ منه ] « 1 » وعدلا .
انتهى كلام شيخنا السخاوي .
ولم أر لصاحب الترجمة نظما أثبته .
وممن امتدحه القاضي الرئيس ، الإمام الأديب ، شهاب الدين
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن الضوء اللامع 7 / 153 .