تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وفي أواخر رجب وصل مكة الشريف وولده السيد بركات ، وفي أول ليلة من شعبان وصل قاصده الشريف عنقاء ، ونائب جدّة برد بك الخازندار ، وكريم الدين الصيرفي . وفي الصباح خرج للقائهما الشريفان إلى الزاهر ، فخلع عليهما . وفي ثاني تاريخه اجتمعوا بالحطيم ، وقرىء مرسومان للشريف . وخلع عليهما أيضا . وفي يومهم سافرا إلى وادى مرّ ، ثم عادا في أواخر القعدة ، ولاقيا الحجّاج على العادة . ثم سافرا وعيالهما وعسكرهما في تاسع عشر الحجة إلى وادى الآبار « 1 » . وفي يوم السبت غرّة جمادى الأولى سنة تسع وتسعين - واليوم الذي قبله - نادى منادى الشريف : بأن جميع العرب المقيمين بمكة « 2 » يتوجهون لبلدانهم ، ومن أقام بمكة يشنق ؛ وسبب ذلك أنه لما حصل الشّدّة في الغلاء سأل العرب الشريف في الفسح في بعضهم بعضا ، ففسح لهم . ثم توسّعوا إلى أن صار غالبهم بمكة ، وصاروا إذا رأوا أحدا اشترى شيئا أو حصّله ، وخرج به إلى بلاده ، أو لأصحابه تبعه الآخرون ونهبوه ، سواء كان بقرب مكة أو بعيدا منها ، وأعطوا ابن قنيد الثلث . فحصل التشويش على الناس ؛ فسمع الشريف بذلك ؛ فأرسل يأمرهم أن يخرجوهم « 3 » لبلدانهم ، فأخرجوا ، واستراح الناس من فقرائهم ؛ لإلحاحهم في
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 71 و ، 72 ظ ، 73 و . ( 2 ) وفي بلوغ القرى لوحة 75 و « بأن جميع العرب المقيمين بمكة - كأنه غير عرب الدار - يتوجهون » . ( 3 ) في الأصل « يخرجهم » ، والمثبت عن المرجع السابق .