تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أو الفتك بعنان . فمال إلى الثاني ، وأضمر ذلك . واجتمع به عنان ، وحسن بن ثقبة - بعد التّوثّق منه - فما أجاب لمرادهما . ثم إنّ بعض المتكفّلين لعنان بأمان أحمد بن عجلان عرّفه بقصد أحمد فيه - وكان ذلك بمنى - ففرّ إلى ينبع ، وتلاه حسن بن ثقبة . ثم حسّن لهما أمير الحاج المصري أبو بكر بن سنقر الجمالى أن يرجعا إلى مكة ، وحسّن لمحمد بن عجلان أن يرجع معهما - وكان قد توجّه من مكة مغاضبا لأخيه - وضمن لهم أنّ أحمد يقضى حوائجهم إذا وصل إليه كتابه ، فرجعوا إلى أحمد ، فلما اجتمعوا به قبض عليهم ، وضمّ إليهم أحمد بن ثقبة ، وابنه عليّا ، وقيّد الخمسة وسجنهم بالعلقميّة ، من أول سنة سبع وثمانين وسبعمائة وإلى موسمها ، ثم نقلهم إلى أجياد في موسم هذه السنة ، ثم أعادهم بعد الموسم إلى العلقميّة ، وكادوا يفلتون منها بحيلة دبّروها ، وهي أنهم ربطوا سررا كانت عندهم بثياب معهم ، وصعدوا فيها - غير محمد بن عجلان - حتى بلغوا طاقة تشرف على منزل ملاصق لسجنهم ، فنزلوا منها إليه ، فنذر بهم بعض الساكنين فيه فصاح عليهم ، يظنّهم لصوصا ، فسمع الصياح الموكلون بهم من خارج السّجن فتيقّظوا ، وعرف الأشراف بتيقّظ الموكلين بهم ، فأحجموا عن الخروج إلا عنانا فإنه أقدم ، ولمّا / بلغ باب الدار وثب وثبة شديدة ، فانفكّ القيد عن إحدى رجليه ، وما شعر به أحد حين خرج ، فسار إلى جهة سوق اللّيل ، وما كان غير قليل حتى رأى كبيشا والعسكر يفتّشون عليه بضوء معهم ، فدنا إلى مزبلة بسوق الليل وأظهر أنه يبول ، وأخفاه اللّه