تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
عيش ، لأنهم كانوا يكارمون بالإسقاط ويكارمونهم بالهدية ، ويعلم بذلك السيد أحمد بن عجلان فلا ينالهم منه كبير ضرر ، وإنما يؤدبهم بغرامة لطيفة . وكان يحسن لبنى عمه ذوى رميثة بأشياء مقرّرة لهم في كل شهر تقوم بكفايتهم ، وذلك - فيما قيل - غرارتان في كل شهر وأربعمائة درهم - وقيل مائتا درهم ، وقيل ثلاثمائة - غير ما يزيدهم على ذلك من منافع يسألونها منه ، ولهم عليه رسوم في كل موسم ، كل سنة عشرة آلاف درهم لكل نفر ، يزيد بعضهم سرّا على ذلك ، وربما بلغت الزيادة لبعضهم عشرة أخرى . وكان يحسن كثيرا إلى من سواهم من بنى حسن من الأشراف والقواد وعبيده وأتباعه . وما وجد بالإحسان إليهم إلا خيرا كثيرا ؛ لأنه ملك ما لم يملكه غيره من الخيل والسلاح والعبيد . وبلغت خيله نحو أربعمائة ، وعبيده نحو ثمانمائة - على ما قيل فيهما - وما تأتى ذلك لمن كان قبله من أمراء مكة المقاربين لعصره - ويسّر اللّه تعالى له عقارا طائلا جدا بوادي مرّ ، عظم انتفاعه به ، وذلك خيوف أحياها ، فملكها من غير شريك فيها ، وهي : الأصيفر « 1 » ، والبحرين « 2 » ، والبثنى « 3 » ، والحميمة « 4 » .
هامش
( 1 ) الأصيفر : خيف بوادي مرّ ، ينسب لجبيل صغير أصفر اللون ، بباطن الحمض أسفل المرشدية . ( حسن القرى بأودية أم القرى ) . ( 2 ) البحرين : قرية بين واسط بنى أحمد والجديد ، قريبة من الجموم ، وبها عين جارية . ( المرجع السابق ) . ( 3 ) البثنى : خيف بين الروضة وخيف بنى شديد ، به عين جارية . ( المرجع السابق ) . ( 4 ) الحميمة : وتعرف بالجديدة ، وقديما بالمبارك ، وهي قبلي البرابر بوادي مر ، فيها مزارع للحب والخضر . ( المرجع السابق ) .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 192 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد