تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فظفر عجلان وأصحابه ، وأحسن عجلان إلى أصحابه إحسانا رأوه فيهم مقصرا ، وأفضى بهم الحنق عليه إلى أن كتبوا إلى أخيه سند يستدعونه - فحضر سند إلى جدّة [ في ] « 1 » سنة ثلاث وستين ، وصادف بها جلبة فيها مال جزيل لتاجر مكي يقال له ابن عرفة ، فنهبها سند . وبلغ خبره نائب عجلان على مكة كبيشا ، فجمع أهل مكة وخرج إلى جدّة ، ليستنقذ من سند ما أخذ ، فأشار عليه بعض أحباب أبيه بعدم التعرض لسند ، ورجوعه إلى مكة وحفظها ، ففعل . ونقل سند ما نهبه إلى الجديد بوادي مرّ - وكان ما وقع منه بجدة قبل حضور بنى حسن من حلي - فلما حضروا إلى مكة انضم إليه جمع كثير منهم ، وفرّق ما معه عليهم ، فلم يفده ذلك في مراده ، لأن كل من انضم إليه من بنى حسن له قريب أكيد مع عجلان . وقصد كل منهم التحريش بين الأخوين ، لينال كل فريق مراده ممن يلائمه من الأخوين ، مع إعراض كل ممن مع الأخوين عن أن يقع بينهم قتال بسبب الأخوين . وعرض بعد ذلك لسند مرض مات منه في سنة ثلاث وستين وسبعمائة بالجديد ، واستولى ابن أخيه عنان بين مغامس بن رميثة على خيله وسلاحه ، وذهب به إلى اليمن . ووجدت بخط بعض المكيّين : أن عجلان بن رميثة لمّا ولي مكة في سنة ست وأربعين وسبعمائة - في حياة أبيه رميثة - أعطى أخاه سند بن رميثة ثلث البلاد ، بلا دعاء ولا سكّة ، وأنه بعد ذلك
هامش
( 1 ) إضافة عن العقد الثمين 4 / 619 .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 171 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد