محفوظ المكي : أن سندا كان خارجا عن البلاد في وقت هذه الفتنة ، وأنه لما وصل طلب الاجتماع بالترك لإصلاح أمرهم ، فلم يمكنه الترك من الدخول عليهم . وهذا يخالف ما تقدّم من قيام سند على الترك - واللّه أعلم بالصواب .
وكان ثقبة بن رميثة قد جاء إلى مكة بإثر الفتنة ، ولايمه أخوه سند ، واشتركا في إمرة مكة إلى أوائل شوال سنة اثنتين وستين ، وكان عجلان قد قدم من مصر في رمضان من هذه السنة متوليا لإمرة مكة [ شريكا لأخيه ثقبة ، فلما مات ثقبة في أوائل شوال من هذه السنة دخل عجلان مكة ] « 1 » وقطع دعاء أخيه سند ، وأمر بالدعاء لولده أحمد بن عجلان ، وأمره بالاجتماع بالقواد العمرة - وكانوا يخدمون سندا - فاجتمع [ بهم ] « 1 » أحمد بن عجلان ، فأقبلوا عليه وعرف ذلك سند ، فخاف على نفسه ، فهرب إلى نخلة . وقيل ، بل أقام بوادي مرّ بالجديد ، واستجار بابن أخيه أحمد أبن عجلان . ثم وقع بين بعض غلمان سند ، وبين بعض غلمان ابن أخيه شيء أوجب تغيّر خاطر ابن أخيه عليه ، وأمره بالانتقال من الجديد ، فانتقل سند إلى وادى نخلة ، ثم إلى الطائف ، ثم إلى الشرق ، ثم إلى المدينة النبوية ، ثم إلى الينبع - ووصله وهو بها أوراق بنى حسن من أهل مكة : يأمرونه بالقدوم عليهم إلى مكة ، ليساعدوه على ولايتها . وسبب ذلك أنهم حضروا الوقعة المعروفة بقحزة قرب حلى من بلاد اليمن / وقاتلوا مع عجلان أهل حلي
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 619 .