تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وقال عبد الرحمن بن شماسة : لما حضرت عمرو بن العاص رضى اللّه عنه الوفاة ، بكى ، فقال له ابنه عبد اللّه : لم تبك أجزعا من الموت ؟ قال : لا واللّه ، ولكن لما بعده ، وذكر ما تلبّس به من الأمر بعد النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ثم قال عمرو رضى اللّه عنه : فإذا متّ ، فلا تبكين على باكية ، ولا يتبعني مادح ، ولا نار ، وشدّوا على إزاري ، فإني مخاصم ، وشنّوا علىّ التراب شنا ، فإن جنبي الأيمن ليس أحق بالأيسر ، ولا تجعلن في قبرى خشبة ولا حجرا ، وإذا واريتمونى فاقعدوا عندي قدر نحر جزور وتقطيعها ، أستانس بكم . انتهى . وقال الذهبي : خلّف أموالا عظيمة ، من ذلك سبعين رقبة بعير مملوءة ذهبا . كان معاوية رضى اللّه عنه ، قد أطلق له خراج الديار المصرية ست سنين ، شارطه على ذلك لما أعانه على وقعة صفين . انتهى . وكان قصيرا يخضب بالسواد .

« 2236 » - عمرو بن عبد الأسد المخزومي ، أبو سلمة :

وقيل اسمه عبد مناف ، في الكنية . ذكره هكذا الذهبي ، وقد تقدم ذكره في باب عبد اللّه .

« 2237 » - عمرو بن عبد اللّه بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي المكي :

روى عن يزيد بن شيبان ، وكلدة بن الحنبل ، وعبد اللّه بن السائب المخزومي . روى عنه : عمرو بن دينار ، وعمرو بن أبي سفيان الجمحي . روى له : البخاري في الأدب ، وأصحاب السنن . ذكره ابن حبان في الطبقة الثانية من الثقات ، وقال : يروى عن أبيه ، وجماعة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، عداده في أهل مكة . انتهى . وذكره الزبير بن بكار ، مع شئ من خبره ، لأنه قال لما ذكر أولاد عبد اللّه بن صفوان الأكبر : وعمرو بن عبد اللّه ، وكان من وجوه قريش ، وفيه يقول الفرزدق لرجل من قريش - أو غير الفرزدق - رآه يتختر بمكة :
تمشى تبختر حول البيت منتحيا * لو كنت عمرو بن عبد اللّه لم تزد
وقال الزبير : حدّثنى محمد بن سلّام ، عن بعض العلماء قال : ثلاثة أبيات من قريش ، توالت خمسة خمسة في الشرف ، كل رجل منهم من أشرف أهل زمانه : خالد بن يزيد
هامش
( 2236 ) - سبق تخريجه انظر : الترجمة رقم 1560 . ( 2237 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 6 / 242 ) .