وروى الخطيب ، عن أبي نعيم الحافظ ، أنه قال : وتوفى بمكة بعد سنة ثلاثمائة ، وقيل :
قبل الثلاثمائة .
قال الخطيب : والصحيح أنه مات ببغداد ، قبل سنة ثلاثمائة . وقال السلمى : إنه مات ببغداد . لخصّت هذه الترجمة من تاريخ الخطيب .
« 2241 » - عمرو بن عثمان أبو عبد اللّه المكي [ . . . . . . . ] « 1 » :
من البغدادين . وكان ينسب في الصحبة إلى الجنيد ، ولقى أبا عبد اللّه النّباجىّ وأبا سعيد الخراز ، وغيرهما من المشايخ ، وهو شيخ القوم في وقته ، وإمام الطائفة في الأصول والطريقة .
وروى الحديث عن محمد بن إسماعيل البخاري ، ويونس بن عبد الأعلى ، ومن في طبقتهما .
وله الكلام البليغ ، فمن كلامه : لا يقع على كيفية الوجد عبارة ، لأنه سر اللّه تعالى عند المؤمنين الموقنين .
وقال : اعلم أن العلم قائد ، والخوف سائق ، والنفس بين ذلك حرون جموح خداعة رواغة ، فاحذرها ، وراعها بسياسة العلم ، وتتبعها بتهديد الخوف ، يتمّ لك ما تريد .
وقال : سرعة قضاء الحاجة ، على قدر الفاقة ، ومن أسرع بمسألة قبل فاقته ، كان بمنزلة الشارب للماء قبل عطشه ، وقد قال اللّه تعالى :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ
[ النمل : 62 ] .
وقال : الصدق في الورع مفترض ، كافتراض الصبر في الورع ، ومعنى الصدق ، الاعتدال والعدل .
وقال : اعلم أن كل ما توهمه قلبك ، أو سنح في مجارى فكرك ، أو خطر في معارضات سرك ، من حسن أو بهاء ، أو أنس أو ضياء ، أو جمال أو قبح ، أو نور أو
هامش
( 2241 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات الصوفية 200 - 205 ، حلية الأولياء 10 / 291 ، صفة الصفوة 2 / 248 ، طبقات الشعراني 1 / 104 ، تاريخ الأفكار القدسية 1 / 157 ، شذرات الذهب 2 / 225 ، هدية العارفين 1 / 803 ، نفحات الأنس 84 ، الكواكب الدرية 1 / 259 ، النجوم الزاهرة 3 / 180 ، تاريخ بغداد 12 / 223 ، تاريخ إصبهان 2 / 23 ) .
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .