وأعطاه الراية ، ففتح اللّه على يديه . وهذا الحديث في الصحيحين من حديث سهل بن سعد ، رضى اللّه عنه .
ومنها أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، لّما آخى بين الصحابة رضى اللّه عنهم ، وجاءه على رضى اللّه عنه تدمع عيناه ، يقول له : يا رسول اللّه ، آخيت بين أصحابك ، ولم تؤاخ بيني وبين أحد ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « أنت أخي في الدّنيا والآخرة » « 4 » أخرجه الترمذي ، وقال :
حديث حسن .
ومنها أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، عهد إلى علي رضى اللّه عنه ، أنه « لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق » « 5 » . وهذا الحديث في صحيح مسلم ، من رواية زرّ بن حبيش ، عن علي رضى اللّه عنه .
ومنها أن اللّه تعالى ، أمر النبي صلى اللّه عليه وسلّم بحبّ على ، كما في الترمذي « 6 » ، من حديث بريدة بن الحصيب رضى اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم .
والأخبار الواردة عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، في فضل علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه كثيرة مشهورة ، وإنما أوردنا ذلك للتبرك .
وأما الحديث المروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : « أنا دار العلم وعلىّ بابها » . وفي رواية :
« أنا مدينة العلم » فهو حديث منكر على ما قال الترمذي . وفي بعض نسخ الترمذي :
غريب . ولا ريب في أن عليا رضى اللّه عنه في العلم بالمكان الأعلى . قال ابن عباس رضى اللّه عنهما : أعطى علىّ رضى اللّه عنه ، تسعة أعشار العلم ، وو اللّه لقد شاركهم في العشر الباقي . انتهى .
وكان رضى اللّه عنه أقضى الصحابة ، على ما قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم في الصحيح ، وكان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، يتعوّذ من معضلة ليس هو فيها . وقالت عائشة رضى اللّه عنها ، لّما أخبرت أن عليا أفتى الناس بصوم عاشوراء : أمّا إنه لأعلم الناس بالسّنة .
هامش
- وأخرجه مسلم في صحيحه ، في كتاب فضائل الصحابة ، حديث رقم 2406 .
( 4 ) أخرجه الترمذي في سننه ، كتاب المناقب ، حديث رقم 3720 .
( 5 ) أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الإيمان ، حديث رقم 78 ، والترمذي في سننه ، كتاب المناقب ، حديث رقم 3736 . .
( 6 ) أخرجه الترمذي في سننه ، كتاب المناقب ، حديث رقم 3718 ، وابن ماجة في سننه ، في المقدمة ، حديث رقم 149 .