وسمع بمكة من آخرين ، وأخذ العلم عن آخرين ، وكان بصيرا بالفقه والعربية والعروض والفرائض والحساب وغير ذلك .
درس بالمدارس بمكة ، في بعض أيام نظر عمه القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن سالم عليها ، وكان نائب عمه في نظرها في غيبته ، ويتولى قبض ما ينفذه لأجلها ولعياله ، وغير ذلك .
ولما بلغه موت عمّه ، رحل إلى اليمن ، فلم ينل ما كان يؤمله من مصير أمر المدارس إليه ، وما حصل له من وظائفها ، إلا الإعادة بالمدرسة المجاهديّة ، فانقطع باليمن ، وعنى بالزرع ، وما حصل منه على طائل ، وأصابه ضعف في نظره ، وما عاد إلى مكة حتى مات .
وكان رحل إلى دمشق بعد سنة ثمانين وسبعمائة ، وسمع بها من بعض شيوخنا بالإجازة ، منهم الحافظ الصّامت بن المحب ، ودخل مصر أيضا ، وأخذ بها عن غير واحد ، وولى نظر المطهرة الناصرية بمكة ، وكان مدّة مقامه بمكة ، نحو ثلاثين سنة .
وتوفى - فيما بلغني - في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثمانمائة بزبيد ، ووصل نعيه إلى مكة في شهر ربيع الأول من سنة تسع عشرة وثمانمائة ، وكان قد جاوز سبعين سنة بنحو سنتين ، فإنه ولد في سنة سبع وأربعين وسبعمائة ، في جمادى الآخرة ، على ما أخبرني به .
سمعت منه بزبيد : الباب الأول من سنن ابن ماجة ، وحديثين منها ، أحدهما ثلاثي ، وأجاز لي مروياته ، وكان فيه خير ودين ومروءة .
« 2035 » - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون القيسي تاج الدين ، أبو الحسن ، بن الشيخ أبى العباس القسطلاني المصري المكي المالكي :
سئل عن مولده ، فذكر أنه في ليلة السابع عشر من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، وسمع من الشريف يونس بن يحيى الهاشمي : صحيح البخاري ، ومن زاهر بن رستم : جامع الترمذي ، ومن أبى الفتح الحصري : مسند الشافعي ، وسنن أبي داود ، والنسائي .
هامش
( 2035 ) - انظر ترجمته في : ( شجرة النور الزكية 169 ) .