يموت جنى الورد غما بخده * ألم تنظروه مدرجا في كمامه
انتهى .
وقد وقفت له في بعض المجاميع ، على قصيدة جيدة يمدح بها أبا نمى ، مما يتعلق بالمدح منها في ترجمة أبى نمى وهذا غزلها [ من الطويل ] :
خليلي هيا فانظرا ذلك البرقا * تبدى لنا يهفو على طرف البرقا
تعرض في الظلماء مثل سلاسل * من التبر في راحات مرتعش تلقى
ولم أدر والأشياء فيها تشابه * فؤادي وإلا قرط سعدى حكى خقا
أرى سين سعدى زايلتها وعينها * وأضحى ينادى الحب منها الذي يبقى
عدتنى النوى عنها فذقت فراقها * فلم أر فيما بيننا والردى فرقا
وفي منحنى الوادي التهامي جيرة * أضاعوا وما ضيعت يوما لهم حقا
ولما التقينا للعتاب وليلنا * على سفر للغرب قد أودع الشرقا
خرست كأني قلتها وهي أفصحت * كأن وشاحها لها علم النطقا
وما نولت عرفا سوى أن مرطها * تضوع عرف منه أفنيته نشقا
1909 - عبد الواحد التونسي المالكي المعروف بابن الكاتب :
ذكره لي هكذا ، شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى ، وقال : كان إماما فاضلا علامة ، يفتى مع الزهد والأدب .
أقام بمكة مدة ، وكان يسكن في رباط الموفق . وكان يشتغل فيه وفي الحرم . وكان بالرباط جماعة من الزيدية ، وكانوا يمرون عليه ، ولا يسلمون عليه ويمكنوه . فكتب ابن الكاتب هذا ، إلى الإمام الزيدي صاحب صنعاء باليمن ، وشكاهم إليه ، فكتب إلى الزيدية يأمرهم بتعظيمه ، وبعث له بمائتى درهم ، فلم يقبلها ، وسأله عن مسائل أجاب عن بعضها . وكان يقع في ابن عباس رضى اللّه عنهما ، ووقع بينه وبين الشيخ عبد اللّه اليافعي ، منافرة في أبيات نظمها اليافعي .
توفى في عشر الستين وسبعمائة بالناصرية ، من الوجه البحري ، من أعمال مصر .
انتهى .
أنشدني شيخنا العلامة القاضي جمال الدين بن ظهيرة القرشي بالمسجد الحرام ، قال :
أنشدني والدي ، قال : أنشدني والدي ، قال : أنشدني عبد الواحد الكاتب لنفسه ، يمدح القاضي شهاب الدين الطبري ، لكونه تقدم في الصلاة على رميثة بن أبي نمى ، أمير مكة ،