تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

« 1905 » - عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي :

أمير مكة والمدينة والطائف ، ذكر ابن جرير الطبري : أنه ولى ذلك في سنة تسع وعشرين ومائة لمروان بن محمد ، وحج بالناس فيها ، وسأل أبا حمزة الخارجي المسالمة ، حتى ينقضى الحج ، وكان أبو حمزة والى الموسم ، فأرسل عبد الواحد إلى أبى حمزة ، عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ومحمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وعبيد اللّه بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، مع آخرين ، فكثّر أبو حمزة في وجه العلوي ، والعثماني ، وانبسط إلى البكري ، والعمرى . وقال لهما : إنا خرجنا بسيرة أبويكما . فقال له عبد اللّه بن الحسن : ما جئناك لتفضل بين آبائنا ، بل جئناك برسالة من الأمير نخبرك بها ، ثم أحكموا أهل المسالمة بينهم إلى مدتها . ونفر عبد الواحد في النفر الأول إلى المدينة ، فزاد أهلها في عطائهم ، وأمرهم بالتجهيز ، فخرجوا وعليهم عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان . فلما انتبهوا إلى قديد ، جاءتهم رسل أبى حمزة ، وسألوهم المسالمة ، وأن يخلوا بينهم وبين عدوهم ، فأبوا . فلما تفرقوا بعد نزولهم هناك ، خرج عليهم أصحاب أبي حمزة من الغياض ، فقتلوا منهم نحو سبعمائة من قريش ، ولم يكونوا أصحاب حرب ، وذلك لسبع بقين من صفر سنة ثلاثين ومائة . ولما بلغ خبرهم عبد الواحد بن سليمان ، لحق بالشام ، فولى مروان على الحجاز واليمن : عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي ، فقتل أبا حمزة الخارجي ، وجماعة من أصحابه بمكة ، ثم سار إلى اليمن وقتل طالب الحق ، كما سبق في ترجمة عبد الملك . وذكر ابن عساكر ، أن عبد الواحد بن سليمان هذا ، حدث عن أبيه ، وعبد اللّه بن علي العباسي . وروى عنه : الوليد بن محمد الموقرى .
هامش
( 1905 ) - انظر ترجمته في : ( خلاصة الكلام والمسعودي 9 / 62 ، نسب قريش 166 ، المحبر 33 ، الكامل لابن الأثير 5 / 161 ، الأعلام 4 / 175 ، 176 ) .