وذكر أنه من مجاورى بيت اللّه الحرام ، ومن ساكنى رباط السدرة ، وأظنه كان عطارا بباب شيبة .
سمع جده لأمه الحافظ الميانشى ، وخونكار ، وولده ، ورأيت ظاهره الخير . فلما دخلت إلى بغداد ، ذكرته في جملة من سمعت عليه بمكة شرفها اللّه تعالى ، للحافظ ابن نقطة ، فقال لي : عبد الواحد بن إسماعيل الكناني العسقلاني رأيته بمكة ، ولم أسمع منه شيئا ، روى صحيح مسلم بطرق موضوعة لا أصل لها البتة ، وسمع عليه بمكة الأثبات ، وتفرق بها الناس في البلاد ، وبين الطرق في كتاب « التقييد في معرفة الرواة والأسانيد » وقال عقيب ذلك : نسأل اللّه العافية في الدنيا والآخرة . انتهى .
وذكره الرشيد العطار في مشيخته ، وقال بعد ذكر كلام ابن نقطة : وليس هذا الشيخ عندنا ممن يتعمد الكذب ، ولعله قلد في ذلك بعض الطلبة الجهّال ، وهو يظن أنه من أهل المعرفة . واللّه أعلم .
قال : ولم يكن من أهل الحديث . ووصفه بالخير والعفة . وذكر أنه كان يتطيب . وأنه توفى - فيما بلغني - في المحرم سنة أربع وعشرين وستمائة بمكة شرفها اللّه تعالى .
« 1903 » - عبد الواحد بن أيمن القرشي ، المخزومي ، مولاهم أبو القاسم المكي :
روى عن : أبيه ، وابن أبي مليكة ، وأبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبيد بن عمير ، وغيرهم . ورأى ابن الزبير .
روى عنه : وكيع ، وأبو نعيم ، وخلاد بن يحيى ، وحفص بن غياث ، وغيرهم . روى له البخاري ، ومسلم ، والنسائي . وثقة ابن معين . وقال أبو حاتم : صالح الحديث .
1904 - عبد الواحد بن الحسن الدرعى المغربي الصهاجى :
كذا هو منسوب في حجر قبره بالمعلاة . وقبره إلى الجانب قبر الشيخ موسى المراكشي ، وهو الشيخ عبد الواحد ، الذي كان يجاور بالمدينة ومكة ؛ لأن والدي ذكر لي أن الشيخ موسى دفن إلى جانبه .
وقد سألت عنه شيخنا السيد عبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي ، فقال : كان رجلا صالحا كثير الميل والإحسان إلى الفقراء ، جاور بالحرمين مدة طويلة . ومات بمكة .
انتهى .
هامش
( 1903 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 6 / 19 ) .