عنه ، وعن القاضي أبى عامر محمود بن القاسم الأزدي ، وأبى بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجى : جامع الترمذي . وسمعه أيضا على أبى نصر عبد العزيز بن أحمد الترياقي ، خلا الجزء الأخير ، وهو من مناقب عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما ، إلى آخر الكتاب ، فلم يسمعه إلا على أبى المظفر عبيد اللّه بن علي بن ياسين الدهان ، كلهم عن الجراحى ، عن المحبونى عنه ، وحدث به ، فسمعه عليه جماعة ، آخرهم وفاة ، علي بن البنا المكي ، الآتي ذكره .
ورواه عنه إجازة ، عمر بن كرم الدينوري ، ولعبد الخالق بن الأنجب النشتبرى منه إجازة ، وقد سمعناه على من سمعه ممن له من النشتبرى إجازة ، فعلا لنا بحمد اللّه درجة ، وساوينا فيه شيوخ العصر .
وذكره ابن نقطة في « التقييد » ، فقال : كان شيخا صالحا . وذكر أن جماعة من أهل الثروة رغبوا في مراعاته ، فحملوا إليه الذهب ، فرده ولم يقبله ، مع احتياجه إليه ، وقال :
بعد السبعين واقتراب الأجل ، آخذ على حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم الذهب ! .
وانتقل في آخر عمره إلى مكة ، فكان يكتب من « الجامع » نسخا ، ويأكل من ذلك ويكتسى ، ولازم الفقر والورع ، إلى أن توفى بمكة في خامس عشرى ذي الحجة ، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، بعد رحيل الحاج بثلاثة أيام .
1880 - عبد الملك بن عبد اللّه بن محمد بن محمد البكري أبو مروان ، بن الشيخ الولي العارف أبى محمد ، المعروف بالمرجانى التونسي :
نزيل مكة ، صحب الشيخ نجم الدين عبد اللّه الأصبهاني ، وروى عنه ، عن عبد اللّه ابن رتن الهندي ، وقيل محمود بن رتن ، عن أبيه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، حديثا في فضل لا إله إلا اللّه ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، في كل يوم مائة مرة .
الحديث المخرج في الصحيحين ، من رواية أبي هريرة رضى اللّه عنه . وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل ؛ لأن رتن الهندي كاذب في دعواه الصحبة ، لتأخره إلى وقت لا يمكن أن يعيش إليه ، كما أخبر به النبي صلى اللّه عليه وسلّم في غير ما حديث ، منها : حديث ابن عمر المشهور ، حديث : « رأيتكم ليلتكم هذه ، فإن على رأس مائة سنة منها ، لا يبقى أحد ممن هو على ظهر الأرض اليوم » . وكان هذا الخبر من النبي صلى اللّه عليه وسلّم في آخر حياته ، ومقتضاه انخرام من هذا التاريخ إلى مائة سنة .