وهو ابن عم عمر بن الخطاب ، وصهره زوج أخته فاطمة بنت الخطاب ، وعمر أيضا زوج أخته عاتكة بنت زيد .
قال الواقدي : عن محمد بن صالح ، عن يزيد بن رمان : أسلم سعيد بن زيد ، قبل أن يدخل دار الأرقم . انتهى .
قال ابن عبد البر : وكان إسلامه قديما قبل عمر ، وبسبب زوجته كان إسلام عمر ، وكان من المهاجرين الأولين .
وذكره ابن إسحاق في المهاجرين المتقدمى الإسلام . وشهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم المشاهد كلها إلا بدرا . وقيل شهدها ، وهذا في البخاري .
والأكثرون على أنه لم يشهدها ، ولكن ضرب له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بسهمه وأجره ؛ لأن الزهري وابن عقبة وابن إسحاق وغيرهم ، قالوا : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ضرب له بسهمه وأجره . انتهى .
وإنما لم يشهد بدرا لغيبته بالشام ، وبعضهم لا يذكر لغيبته سببا ، وبعضهم يذكر سببها ، منهم الزبير بن بكار ؛ لأنه قال : سعيد بن زيد من المهاجرين الأولين ، ضرب له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، يوم بدر بسهمه وأجره ، وكان بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وطلحة بن عبيد اللّه ، يتجسّسان له أمر عير قريش ، قبل أن يخرج من المدينة ، فلم يحضرا بدرا ، وضرب لهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بسهميهما وأجرهما . انتهى .
وذكر ذلك الواقدي مطولا ومختصرا ، وشهد سعيد اليرموك ، وحصار دمشق ، فيما ذكر ابن الأثير والنووي . وقال النووي : روى له عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ثمانية وأربعون حديثا ، اتفقا على حديثين ، وانفرد البخاري بحديث . انتهى . روى له الجماعة .
قال ابن عبد البر : وكان عثمان قد أقطع سعيدا أرضا ، فنزلها وسكنها إلى أن مات ، وسكنها بعده من بنيه الأسود بن سعيد . وكان له أربعة بنين : عبد اللّه ، وعبد الرحمن ، ويزيد ، والأسود ، كلهم أعقب وأنجب . انتهى .
ولم يكن سعيد بن زيد ، في الستة الذين جعل عمر الخلافة فيهم شورى ؛ لأن النووي قال في ترجمة الزبير بن العوام : وهو أحد الستة أصحاب الشّورى ، الذين جعل عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - الخلافة في أحدهم : عثمان وعلىّ وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف - رضى اللّه عنهم - انتهى .
وكان سعيد - رضى اللّه عنه - من مجابى الدعوة ؛ لأنه دعا على أروى بنت أوس
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 204
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٢٠٤