وروى عنه بقية بن الوليد مع تقدمه ، والإمام الشافعي محمد بن إدريس ، وأسد بن موسى العدنى ، وعلىّ بن حرب ، وغيرهم .
روى له أبو داود « 1 » والنسائي « 2 » . قال ابن معين : ليس به بأس . وقال أبو حاتم : محله الصدق . وقال أبو داود : صدوق ، يذهب إلى الإرجاء . وقال عثمان بن سعيد الدارمي :
ليس بذاك في الحديث .
وذكره الفاكهي في فقهاء مكة ، فقال : ثم هلك ابن جريج ، فكان مفتى مكة بعده مسلم بن خالد الزنجي ، وسعيد بن سالم القداح . انتهى .
وذكر الفاكهي له خبرا في المزاح ببيع الإمارة ؛ لأنه قال - لما ذكر شق معلا مكة الشامي : حدثنا ابن أبي مسرة أبو يحيى ، قال : حدثنا خالد بن سالم ، مولى بن صيفىّ قال : كنا في نزهة لنا بشعب آل عبد اللّه ، فخرجنا نتمشى به ، فإذا سعيد بن سالم القداح ، وهو يومئذ فقيه أهل مكة ، في إزار ، قد أقبل من ناحية ترتر ، وبيده جريدة فيها ثوب قد جعله مثل البند ، وهو يقول : لا حكم إلا للّه ، قال : فقلنا له : ما هذا يا أبا عثمان ؟ قال : كنا في نزهة لنا ، فبعنا الإمارة من فلان ، فجار علينا ، فخرجنا عليه . انتهى .
وترتر : عند أنصاب الحرم ، من جهة العراق ، كأنه عند حائط يعرف بحائط ترتر ، للبوشجانى . ذكر ذلك بالمعنى الفاكهي .
وذكره ابن عبد البر في الفقهاء بمكة . وقال كان يفتى بمكة . قال الذهبي : مات قبل المائتين .
هامش
( 1 ) في سننه ، باب في جمع الموتى في قبر والقبر يعلم ، حديث رقم ( 3136 ) من طريق :
عبد الوهاب بن نجدة أخبرنا سعيد بن سالم ( ح ) . وأخبرنا يحيى بن الفضل السجستاني أخبرنا حاتم ، يعنى ابن إسماعيل بمعناه عن كثير بن زيد المدني عن المطلب قال : « لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن ، فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلّم رجلا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله ، فقام إليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وحسر عن ذراعيه . قال كثير : قال المطلب : قال الذي يخبرني ذلك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حين حسر عنهما ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال : أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي » .
( 2 ) في سننه الكبرى ، باب حبس المشاع ، حديث رقم ( 6403 ) من طريق : محمد بن المصفى بن بهلول قال : حدثنا بقية عن سعيد بن سالم المكي عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عن أرض لي بثمغ قال : « احبس أصلها وسبل ثمرتها » .