يوسف الصّردفىّ ، وبه تخرج في الفرائض والحساب ، ثم ارتحل إلى مكة ، فأدرك فيها الحسين بن علي الطبري ، مصنف « العدة » وأبا نصر البندنيجىّ ، مصنف « المعتمد » فقرأ عليهما . ثم عاد إلى اليمن ، فدرس في حياة شيخه أبى بكر ، واجتمع عليه أكثر من مائتي طالب ، فخرج هو وأصحابه لدفن ميت وعليهم ثياب بيض ، فرآهم المفضل بن أبي البركات بن الوليد الحميري من فوق سطح ، فخشى منهم . ثم خرج إلى مكة لفتنة وقعت باليمن ، وجاور بها اثنتي عشرة سنة ، فانتهت إليه رئاسة الفتوى بمكة .
وكانت تأتيه نفقة له من أطيان باليمن . ثم عاد إلى اليمن سنة اثنتي عشرة ، وقيل سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، وقد مات المفضل ، وارتحل الناس إليه في طلب العلم ، وكان بالجند « 1 » سنة أربع عشرة ، وقيل سنة عشر ، ذكره القطب القسطلاني فيما عمله من تاريخ اليمن .
وذكر الشيخ عبد اللّه اليافعي في تاريخه : أنه كان يحفظ « المجموع » للمحاملي ، و « الجامع » في الخلاف لجده جعفر ، وكلامه يدل على أن اجتماع المائتين من الطلبة عليه ، كان بعد قدمته الثانية من مكة ، واللّه أعلم .
وذكر أن يفاعة ، بياء مثناة من تحت وفاء ، نسبة إلى يفاعة ، مكان باليمن . وهذا المكان من معشار تعزّ ، من بلاد اليمن ، في واد يقال له وادى القصيبة ، على نحو ثلاثة أميال من الجند ، وهو ما بين الجند وتعزّ .
واليفاعى - بياء مثناة من تحت وفاء - يستفاد مع البقاعىّ - بباء موحدة وقاف - نسبة إلى البقاع العزيزي ، من أعمال دمشق ، نسب إليه جماعة من الأعيان .
« 1228 » - زيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي :
والد سعيد بن زيد ، أحد العشرة ، وسيأتي بيان نسبه في ترجمته ، وهو ابن عم عمر ابن الخطاب ، رضى اللّه عنه .
هامش
( 1 ) الجند : مدينة باليمن كبيرة حصينة كثيرة الخيرات ، بها قوم من خولان ، وبها مسجد بناه معاذ بن جبل رضى اللّه عنه حين نزلها ، وهو الذي يذكر أن ناقته بركت في موضعه فقال : خلوا سبيلها فإنها مأمورة ، فأمر ببناء المسجد في ذلك الموضع ، وهذا كالذي فعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عند احتلاله المدينة . انظر : الروض المعطار 175 ، 176 ، البكري 67 ، نزهة المشتاق 54 .
( 1228 ) - انظر ترجمته في : ( أسد الغابة 2 / 236 ، طبقات ابن سعد 1 / 128 ، المنتظم 2 / 329 ، 331 ) .