وأنك في أهلك ، فقال : واللّه ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه ، تصيبه شوكة تؤذيه ، وإني جالس في أهلي ، فقال أبو سفيان : واللّه ما رأيت أحدا من الناس يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا . وكان قتله في سنة ثلاث من الهجرة . انتهى .
وقوله : وكان قتله في سنة ثلاث ، موافق لأحد القولين السابقين .
وقد تقدم في ترجمة خبيب بن عدي من حديث أبي هريرة ، - رضى اللّه عنه : أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، بعث عشرة نفر عينا ، فيهم خبيب بن عدي ، وزيد بن الدّثنة ، وأنهم قتلوا إلا خبيبا وزيدا ورجلا آخر ، فإنهم نزلوا على العهد والميثاق ، وأنهم غدروا بخبيب وزيد والرجل الثالث .
وأنه لما رأى منهم الغدر ، قاتلهم وقتلوه . وليس في حديث أبي هريرة تسمية هذا الرجل ، ولعله عبد اللّه بن طارق ، حليف بنى ظفر ، واللّه أعلم . وإنما أشرنا إلى هذا ؛ لأنه يخالف ما ذكره ابن إسحاق ، في كون النبي صلى اللّه عليه وسلّم بعثهم للتعليم . واللّه أعلم .
« 1225 » - زيد بن ربيعة ، وقيل زمعة القرشي الأسدي ، من بنى أسد بن عبد العزى :
استشهد يوم حنين . قاله عروة بن الزبير . وقال ابن إسحاق : هو زيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد ، وإنما قتل [ . . . . . ] « 1 » فرس يقال له الجناح ، فقتل . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . ذكره هكذا ابن الأثير . وفي كتابه الذي نقلت منه تصحيف كتبته كما ترى ؛ لأنه لم يتحرر لي ، وأظن أنه سقط من النسخة شئ ، وأن الصواب في ذلك « لأنه جمع به فرس » واللّه أعلم .
1226 - زيد بن سلامة المكي :
كان مقدما على أهل المسفلة بمكة . وتوفى بها في رمضان ، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ، ودفن بالمعلاة .
« 1227 » - زيد بن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم اليفاعى :
شيخ صاحب البيان . تخرج في الفقه بأبى بكر بن جعفر المخائى ، وإسحاق بن
هامش
( 1225 ) - انظر ترجمته في : ( أسد الغابة 1836 ) .
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .
( 1227 ) - انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 6 / 71 ، طبقات الخواص للسرجى 52 ، طبقات الشافعية للسبكي 4 / 219 ) .