1229 - زيد بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علىّ بن قتادة بن إدريس ابن مطاعن الحسنى المكي ، يكنى أبا الحارث :
لا أدرى هل هو زيد الأكبر بن أبي نمى ، أو زيد الأصغر بن أبي نمى ، وما عرفت من حاله ، سوى أن الأديب يحيى بن يوسف المعروف بالنّشو ، الشاعر المكي ، شيخنا بالإجازة مدحه بقصيدة تدل على أنه كان مالكا للجزيرة المعروفة بسواكن « 1 » [ من البسيط ] :
لك السعادة والإقبال والنعم * فلا يضرك أعراب ولا عجم
اللّه أعطاك ما ترجوه من أمل * أعطاكه المرهفان السيف والقلم
فأنت يا زين دين اللّه قد خضعت * لك الأنام وقد دامت لك النعم
ما أنت إلا فريد العصر أوحده * يسمو بك العزم والإقدام والهمم
ذلت لسطوتك الأعدا بأجمعهم * فلن تبالى بما قالوا وما نقموا
أنت السماء وهم كالأرض منزلة * فلست تحفل ما شادوا وما هدموا
سواكن أنت يا ذا الجود مالكها * أحييت بالعدل من فيها فما ندموا
جبرتهم بعد كسر واعتنيت بهم * فالناس بالعدل فيها كلهم علموا
سواكن ما لها في الناس يملكها * إلا أبو حارث بالعدل يحتكم
خير الملوك وأوفاهم وأحلمهم * لولاه فيهم لقلنا إنهم عدموا
مسدد الرأي لا تعصى أوامره * عالي المحلين في أحكامه حكم
فاق البرامكة الألى وجعفرهم * ما الفضل ما معن ما يحيى وإن كرموا
أقر كل فؤاد في جوانحه * فالأمن ينبت والأخواف تنصرم
فكفه للندى والجود باطنها * وظهرها الركن للوراد يستلم
يا من تشرفت الدنيا بطلعته * إني ودهري إلى علياك نختصم
لا زلت بالملك في عز وفي نعم * تسمو بك الرتبتان العلم والعلم
* * *
هامش
( 1 ) سواكن : مدينة بقرب جزيرة عيذاب ، وهي ذات مرسى ، ومنها تسير السفن إلى مدينة سواكن ، وهي مدينة عامرة في ساحل بلاد البجاة وبلاد الحبشة . انظر : معجم البلدان 3 / 276 ، الروض المعطار 332 ، تقويم البلدان 370 ، نخبة الدهر 151 .