تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

« 1224 » - زيد بن الدّثنة بن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي :

شهد بدرا وأحدا ، وأسر يوم الرجيع ، مع خبيب بن عدي ، فبيع بمكة من صفوان بن أمية فقتله ، وذلك في سنة ثلاث من الهجرة . ذكره هكذا ابن عبد البر ، وما ذكره في تاريخ يوم الرجيع ؛ ذكر في ترجمة خبيب ما يوافقه . وذكر في ترجمة خالد بن البكير ما يخالفه ؛ لأنه قال : وقتل خالد بن البكير يوم الرجيع ، في صفر سنة أربع من الهجرة . انتهى . وكلا القولين صحيح ؛ لأن من قال : إن الرجيع في سنة ثلاث ، هو باعتبار أنه وقع قبل كمال السنة الثالثة ، من حين هاجر النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة ، وكانت هجرته إلى المدينة ، في أول ربيع الأول والرجيع في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة ، قبل تمام السنة الثالثة بشهر أو نحوه . ومن قال : إن الرجيع في سنة أربع ، هو باعتبار أنه في السنة الرابعة من سنى الهجرة . وهذا القائل حسب السنة التي وقعت فيها الهجرة كاملة مع نقصها تجوزا منه ، وحسب السنتين بعدها ، وكان الرجيع في صفر بعد السنتين الكاملتين ، والسنة الناقصة ، وهو قد حسبها كاملة ، فيكون الرجيع في الرابعة على هذا ، واللّه أعلم . وقد بين ابن الأثير من خبر خبيب ، أكثر مما بينه ابن عبد البر ، فنذكر ذلك لما فيه من الفائدة ، قال : أخبرنا أبو جعفر بن السمين ، بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة : أن نفرا من عضل والقارة ، قدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بعد أحد ، فقالوا : إن فينا إسلاما ، فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا في الدين ، ويقرئوننا القرآن ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم معهم خبيب بن عدي ، وزيد بن الدثنة ، وذكر نفرا ، فخرجوا حتى إذا كانوا بالرّجيع فوق الهدأة فأتتهم هزيل فقاتلوهم ، وذكر الحديث . قال : فأما زيد ، فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه ، فأمر به مولى له يقال له نسطاس ، فخرج إلى التنعيم ، فضرب عنقه . ولما أرادوا قتله ، قال أبو سفيان ، حين قدم ليقتل : ناشدتك اللّه يا زيد ، أتحب أن محمدا عندنا الآن مكانك نضرب عنقه ،
هامش
( 1224 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 852 ، الثقات 3 / 140 ، أسد الغابة ترجمة 1835 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 199 ، الإصابة ترجمة 2605 ، الاستبصار 177 ، 264 ، 305 ، أصحاب 184 ، صفة الصفوة 1 / 49 ، أزمنة التاريخ الإسلامي 3 / 625 ، الوافي بالوفيات 15 / 45 ، المنتظم لابن الجوزي 3 / 72 ، 201 ، 209 ، طبقات ابن سعد 2 / 42 ، 3 / 297 ) .