ومنها : أن ابن عقبة قال : وقتل من بنى بكر قريبا من عشرين ، ومن هذيل : ثلاث ، أو أربعة ، وانهزموا وقتلوا بالحزورة حتى بلغ قتلهم باب المسجد .
وقال ابن سعد : قيل أربعة وعشرون رجلا من قريش ، وأربعة من هذيل .
وروى الفاكهي خبرا فيه : فاندفع خالد فقتل سبعين رجلا بمكة .
وجميع هذه الأقوال يخالف ما ذكره ابن إسحاق من : أن المقتولين من المشركين قريب من اثنى عشر ، أو ثلاثة عشر . واللّه أعلم .
ومنها : أن ما ذكره ابن إسحاق يقتضى : أن الكعبة فتحت للنبي صلى اللّه عليه وسلم يوم الفتح .
وفي صحيح مسلم - رحمه اللّه تعالى - ما يقتضى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم فتحها بنفسه يوم الفتح .
ومنها : أن ما ذكره ابن إسحاق يقتضى أن علي بن أبي طالب سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يجمع لبنى هاشم الحجابة مع السقاية .
وذكر الأزرقي عن الواقدي ما يقتضى : أن العباس بن عبد المطلب هو الذي سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذلك .
ومنها : أن ابن هشام ذكر أن أبا سفيان ، وعتاب بن أسيد ، والحارث بن هشام ، كانوا جلوسا بفناء الكعبة لما أذن بلال ، وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج عليهم وأخبرهم بقولهم .
وذكر الفاكهي خبرا يقتضى : أنهم كانوا جلوسا في الحجر ، وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم استدعاهم إلى الصفا وأخبرهم بقولهم : إلا أن الخبر الذي ذكره الفاكهي ليس فيه ذكر الحارث بن هشام . وفيه ذكر سهيل بن عمرو ، وصفوان بن أمية مع عتاب بن أسيد ، وأبي سفيان .
ولا يصح ما فيه من : أن صفوان كان معهم لفراره إلى جدة في يوم الفتح .
وفي الأزرقي ما يقتضى : أن عتاب بن أسيد لم يكن معهم ، وإنما كان معهم أخوه خالد بن أسيد مع الحارث ، وأبي سفيان ، وسهيل ، والحكم بن أبي العاص ، واللّه أعلم .
ومنها : أن ابن عقبة ذكر أنه كان مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في فتح مكة اثنى عشر ألفا ، على ما قيل . ونقل ذلك مغلطاى عن الحاكم جزما .
وما ذكره ابن إسحاق يقتضى : أنهم عشرة آلاف . واللّه أعلم .
ومنها : أنه اختلف في مدة إقامة النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد فتحها . ففي البخاري : وأقام بها خمس عشرة ليلة .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 317
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣١٧