للقاء عمر رضى اللّه عنه إلى عسفان ، وأنكر عليه عمر رضى اللّه عنه استخلافه لابن أبزى ، وعزل نافعا لكونه : استخلف على أهل اللّه مولى .
وقيل : إن الحارث بن نوفل - السابق ذكره - ولى مكة لعمر رضى اللّه عنه .
ثم ولى مكة في أول خلافة عثمان بن عفان رضى اللّه عنه : علي بن عدي بن ربيعة ابن عبد العزى بن عبد شمس ، ثم خالد بن العاص - السابق - ودامت ولايته إلى أن عزله منها علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه .
ووليها لعثمان رضى اللّه عنه أيضا : الحارث بن نوفل - السابق - وعبد اللّه بن خالد ابن أسيد ، وهو ابن أخي عتاب ، وعبد اللّه بن عامر الحضرمي . على ما ذكره ابن الأثير .
ووليها أيضا فيما قيل : نافع بن عبد الحارث ، السابق ذكره .
ثم ولى مكة في خلافة على رضى اللّه عنه : أبو قتادة الأنصاري ، حارس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد عزل خالد بن العاص ، ثم قثم بن العباس بن عبد المطلب ، ودامت ولايته إلى أن قتل على رضى اللّه عنه .
وقيل : إن معبد بن العباس بن عبد المطلب وليها لعلى رضى اللّه عنه .
ثم ولى مكة في خلاف معاوية بن أبي سفيان : أخوه عتبة بن أبي سفيان ، ومروان ابن الحكم بن أبي العاص ، وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ، وابنه عمرو بن سعيد ، المعروف : بالأشدق ، وخالد بن العاص ، وعبد اللّه بن خالد بن أسيد - السابق ذكرهما .
ثم ولى مكة في خلافة يزيد بن معاوية ، جماعة ، أولهم : عمرو بن سعيد الأشدق ، والوليد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب ، وعثمان بن محمد بن أبي سفيان الأمويون ، والحارث بن خالد بن العاص المخزومي - المقدم ذكر أبيه - وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي ، ابن أخي عمر رضى اللّه عنه ، ويحيى بن حكيم بن صفوان بن أمية الجمحي .
ثم ولى مكة : عبد اللّه بن الزبير بن العوام رضى اللّه عنهما بعد موت يزيد بن معاوية .
وبويع بالخلافة في الحجاز والعراق واليمن وغير ذلك حتى كادت الأمة تجمع عليه .
ودامت ولايته على مكة حتى استشهد في جمادى الأولى أو الآخرة سنة ثلاث وسبعين من الهجرة ، بعد أن حاصره الحجاج بن يوسف الثقفي أزيد من نصف سنة .
وابن الزبير ينتصف منهم وتفضل عليهم .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 320
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٢٠