تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وذلك في سنة ست وعشرين وسبعمائة . ووصلت إلى مكة في العشر الأخير من جمادى الأولى منها ، وعظم نفعها . وكان الناس بمكة قبل ذلك في شدة لقلة الماء . وممن عمرها من الملوك : صاحب مصر الملك المؤيد من مال تطوع به على يد علاء الدين القائد . وكانت هذه العمارة في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة . ووصلت إلى مكة في شعبان منها ثم قل جريان الماء ، فوفق اللّه القائد علاء الدين لعمارتها ، فجرت جريا حسنا ، وبلغت بركة الماجن بأسفل مكة . وذلك في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ، وجريانها مستمر إلى سنتين بعد ذلك . ومن العيون التي أجريت بمكة عين أجراها الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر في مجرى عين بازان ، وتعرف العين التي أجراها المذكور : بعين جبل نقبة . وذلك في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . وعين أجراها الأمير المعروف بالملك نائب السلطنة بمصر من منى إلى بركة السلم بطريق منى . وذلك في سنة خمس وأربعين وسبعمائة .

وأما المطاهر

: فمطهرة الملك الناصر محمد بن قلاوون . عمرت في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . وفيها وقفت وهي التي عند باب بنى شيبة . ومطهرة الأمير صرغتمش الناصري ، بين العطيفية والبيمارستان بالجانب الشمالي من المسجد الحرام . وتاريخ عمارتها سنة تسع وخمسين وسبعمائة . ومطهرة طنيفا الطويل بقرب باب العمرة . عمرت في أول عشر السبعين وسبعمائة فيما أظن . ومطهرة الملك الأشرف شعبان صاحب مصر بالمسعى قبالة باب على . عمرت في سنة ست وسبعين وسبعمائة .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 289 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / محمد عبد القادر أحمد عطا