ورأيت مكتوبا في حجر ملقى فيه : المقتدر العباسي ووالدته أمرا بعمارة هذه السقايات والآثار التي وراءها وتصدقا بها في سنة اثنتين وثلاثمائة .
وأما البرك المسبلة
: فهي كثيرة بمكة وحرمها وبعرفة . وقد أوضحنا أمر السبل والبرك المشار إليها أكثر من هذا في أصله .
وفي سنة إحدى وعشرين وثمانمائة عمرت البركتان اللتان بالمعلا على يمين الداخل إلى مكة ويسار الخارج منها عمارة حسنة .
أما الآبار التي بمكة
: فهي ثمانية وخمسون بئرا . وذلك فيما حوته أسوار مكة ، وكلها مسبلة ، إلا بئرا في بيت لعطية المطيبين بأعلى مكة ، وبئرا في بيت القائد زين الدين سكر مولى الشريف حسن بن عجلان ، وبئرا في بيت أحمد بن عبد اللّه الدوري العراس ، وبئرا في بيت بقربه تنسب للينبعى . ولم نذكر الآبار التي لا ماء فيها . وقد أوضحنا أمر الآبار كثيرا في « شفاء الغرام » .
وأما الآبار التي فيما بين مكة ومنى : فستة عشر بئرا فيها الماء .
منها : البئر المعروفة ببئر ميمون ابن الحضرمي ، أخي العلاء بن الحضرمي ، وهي التي في السبيل المعروف بسبيل الست ، على ما وجدت بخط عبد الرحمن بن أبي حرمي في حجر في هذه البئر ، يتضمن عمارتها في سنة أربع وستمائة . من قبل المظفر صاحب إربل .
وأما الآبار التي بمنى : فخمسة عشر بئرا . وذكرنا في أصله مواضعها ، وما تعرف به .
وبلغني أن بمنى غير ذلك في بعض البيوت .
وأما الآبار التي بمزدلفة : فثلاثة .
وأما الآبار التي بعرفة : فكثيرة . والذي منها فيه الماء الآن : ثلاثة .
وفيما بين عرفة ومزدلفة بئر يقال لها : السقيا ، على يسار الذاهب إلى عرفة .
وأما الآبار التي بظاهر مكة من أعلاها فيما بين بئر ميمون ، والأعلام التي هي حد الحرم في طريق نخله : فخمسة عشر بئرا .
منها : أربعة آبار تعرف بآبار العسيلة ، وفي رأس طي بعضها ما يقتضى أن المقتدر العباسي أمر بحفر بئرين منها .