تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ورأيت مكتوبا في حجر ملقى فيه : المقتدر العباسي ووالدته أمرا بعمارة هذه السقايات والآثار التي وراءها وتصدقا بها في سنة اثنتين وثلاثمائة .

وأما البرك المسبلة

: فهي كثيرة بمكة وحرمها وبعرفة . وقد أوضحنا أمر السبل والبرك المشار إليها أكثر من هذا في أصله . وفي سنة إحدى وعشرين وثمانمائة عمرت البركتان اللتان بالمعلا على يمين الداخل إلى مكة ويسار الخارج منها عمارة حسنة .

أما الآبار التي بمكة

: فهي ثمانية وخمسون بئرا . وذلك فيما حوته أسوار مكة ، وكلها مسبلة ، إلا بئرا في بيت لعطية المطيبين بأعلى مكة ، وبئرا في بيت القائد زين الدين سكر مولى الشريف حسن بن عجلان ، وبئرا في بيت أحمد بن عبد اللّه الدوري العراس ، وبئرا في بيت بقربه تنسب للينبعى . ولم نذكر الآبار التي لا ماء فيها . وقد أوضحنا أمر الآبار كثيرا في « شفاء الغرام » . وأما الآبار التي فيما بين مكة ومنى : فستة عشر بئرا فيها الماء . منها : البئر المعروفة ببئر ميمون ابن الحضرمي ، أخي العلاء بن الحضرمي ، وهي التي في السبيل المعروف بسبيل الست ، على ما وجدت بخط عبد الرحمن بن أبي حرمي في حجر في هذه البئر ، يتضمن عمارتها في سنة أربع وستمائة . من قبل المظفر صاحب إربل . وأما الآبار التي بمنى : فخمسة عشر بئرا . وذكرنا في أصله مواضعها ، وما تعرف به . وبلغني أن بمنى غير ذلك في بعض البيوت . وأما الآبار التي بمزدلفة : فثلاثة . وأما الآبار التي بعرفة : فكثيرة . والذي منها فيه الماء الآن : ثلاثة . وفيما بين عرفة ومزدلفة بئر يقال لها : السقيا ، على يسار الذاهب إلى عرفة . وأما الآبار التي بظاهر مكة من أعلاها فيما بين بئر ميمون ، والأعلام التي هي حد الحرم في طريق نخله : فخمسة عشر بئرا . منها : أربعة آبار تعرف بآبار العسيلة ، وفي رأس طي بعضها ما يقتضى أن المقتدر العباسي أمر بحفر بئرين منها .