تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فهذه الربط المعروفة الآن بمكة - فيما علمت - أجزل اللّه ثواب واقفيها . ومن أحسن النظر فيها . وقد ذكرنا كثيرا من شروط واقفيها وأسماء جماعة منهم . وأوضحنا ذلك أكثر في أصله « شفاء الغرام » . وبمكة أوقاف كثيرة على جهات من البر غالبها الآن لا يعرف لتوالى الأيدي عليها . ومن المعروف منها : البيمارستان بالجانب الشمالي من المسجد الحرام . وقفه المستنصر العباسي . وتاريخ وقفه سنة ثمان وعشرين وستمائة ، ثم عمره السيد حسن بن عجلان عمارة حسنة وأحدث فيها ما يحصل به النفع ، وذلك : إيوانان وصهريج وغير ذلك ، بعد استئجاره له مائة عام من القاضي الشافعي . ووقف ما عمره وما يستحقه من منعته على الضعفاء والمجانين في صفر سنة ست عشر وثمانمائة .

وأما السقايات

- وهي السبل - فهي كثيرة . منها بمكة خمسة . ومنها : ما بين مكة ومنى : سبعة . منها : سبيل بالمعلاة للمقر الأشرف الزيني عبد الباسط ناظر الجيوش المنصورة بالمماليك الشريفة والدعاء له بسببه متكاثر من البادى والحاضر ؛ لأن النفع به جزيل . عامله اللّه بلطفه الجميل . وله - حفظه اللّه - بديار مصر والشام مآثر حسنة مشهورة ، وأفعال مشكورة ومنها : السبيل المعروف بسبيل الست ، وهي أخت الملك الناصر حسن . وتاريخ عمارتها له سنة إحدى وستين وسبعمائة . وبمنى : عدة سبل . ومنها : فيما بين منى وعرفة عدة سبل متخربة . ومنها : في جهة التنعيم فيما بينهما وبين مكة عدة سبل . منها : سبيل للمنصور صاحب اليمن . ومنها : سبيل الجوخى ، وهو الآن معطل لخرابه .