فهذه الربط المعروفة الآن بمكة - فيما علمت - أجزل اللّه ثواب واقفيها . ومن أحسن النظر فيها . وقد ذكرنا كثيرا من شروط واقفيها وأسماء جماعة منهم . وأوضحنا ذلك أكثر في أصله « شفاء الغرام » .
وبمكة أوقاف كثيرة على جهات من البر غالبها الآن لا يعرف لتوالى الأيدي عليها .
ومن المعروف منها : البيمارستان بالجانب الشمالي من المسجد الحرام .
وقفه المستنصر العباسي .
وتاريخ وقفه سنة ثمان وعشرين وستمائة ، ثم عمره السيد حسن بن عجلان عمارة حسنة وأحدث فيها ما يحصل به النفع ، وذلك : إيوانان وصهريج وغير ذلك ، بعد استئجاره له مائة عام من القاضي الشافعي .
ووقف ما عمره وما يستحقه من منعته على الضعفاء والمجانين في صفر سنة ست عشر وثمانمائة .
وأما السقايات
- وهي السبل - فهي كثيرة .
منها بمكة خمسة .
ومنها : ما بين مكة ومنى : سبعة .
منها : سبيل بالمعلاة للمقر الأشرف الزيني عبد الباسط ناظر الجيوش المنصورة بالمماليك الشريفة والدعاء له بسببه متكاثر من البادى والحاضر ؛ لأن النفع به جزيل .
عامله اللّه بلطفه الجميل .
وله - حفظه اللّه - بديار مصر والشام مآثر حسنة مشهورة ، وأفعال مشكورة ومنها : السبيل المعروف بسبيل الست ، وهي أخت الملك الناصر حسن . وتاريخ عمارتها له سنة إحدى وستين وسبعمائة .
وبمنى : عدة سبل .
ومنها : فيما بين منى وعرفة عدة سبل متخربة .
ومنها : في جهة التنعيم فيما بينهما وبين مكة عدة سبل .
منها : سبيل للمنصور صاحب اليمن .
ومنها : سبيل الجوخى ، وهو الآن معطل لخرابه .