وفي طي بعضها ما يقتضى : أن العجوز - والدة المقتدر العباسي - عمرتها مع سقايات هناك ، ومسجد لا يعرف منه الآن شئ .
وبقية هذه الآبار لا ماء فيها ، إلا بئرا لأبى بكر الحصار ، وهي تلى آبار العسيلية .
وأما الآبار التي بأسفل مكة في جهة التنعيم : فثلاثة وعشرون بئرا بجادة الطريق .
منها بئر الملك المنصور صاحب اليمن عند سبيله ، وتعرف بالزاكية .
ومنها : الآبار المعروفة بآبار الزاهر الكبير .
وبعض هذه الآبار من عمارة المقتدر العباسي .
وبقرب باب الشبيكة ، من خارجه آبار يقال لها : آبار الزاهر الصغير ، وهي ثلاثة آبار .
وبقرب هذه الآبار بئر ببطن ذي طوى على مقتضى ما ذكره الأزرقي في تعريف ذي طوى .
وبأسفل مكة بئر يقال لها : الطنبداوية .
وبأسفل مكة مما يلي باب الماجن عدة آبار .
منها : بئر بقربه من خارجه .
وبئر بالشعب الذي يقال له خم ، وهو غير خم الذي يروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال عند غديرة : « من كنت مولاه فعلى مولاه » لأن خمّا هذا عند الجحفة .
وأما العيون
: التي أجريت بمكة وبظاهرها : فكثيرة ، وليس منها الآن جار غير العين المعروفة بعين بازان ، وهي في غالب الظن من عمل زبيدة ، ولها في عينها نفقة عظيمة ، يقال : إنها ألف ألف وسبعمائة ألف دينار .
نقل ذلك عن المسعودي عن محمد بن علي الخراساني الأخبارى .
وقد عمرت عين بازان مرات كثيرة ، من قبل جماعة من الخلفاء ، والملوك والأعيان .
منهم : المستنصر العباسي في سنة خمس وعشرين وستمائة ، وفي أربع وثلاثين وستمائة .
ومنهم : الأمير جوبان نائب السلطنة بالعراقين عن السلطان أبي سعيد بن خربندا ملك التتر .