تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وفي طي بعضها ما يقتضى : أن العجوز - والدة المقتدر العباسي - عمرتها مع سقايات هناك ، ومسجد لا يعرف منه الآن شئ . وبقية هذه الآبار لا ماء فيها ، إلا بئرا لأبى بكر الحصار ، وهي تلى آبار العسيلية . وأما الآبار التي بأسفل مكة في جهة التنعيم : فثلاثة وعشرون بئرا بجادة الطريق . منها بئر الملك المنصور صاحب اليمن عند سبيله ، وتعرف بالزاكية . ومنها : الآبار المعروفة بآبار الزاهر الكبير . وبعض هذه الآبار من عمارة المقتدر العباسي . وبقرب باب الشبيكة ، من خارجه آبار يقال لها : آبار الزاهر الصغير ، وهي ثلاثة آبار . وبقرب هذه الآبار بئر ببطن ذي طوى على مقتضى ما ذكره الأزرقي في تعريف ذي طوى . وبأسفل مكة بئر يقال لها : الطنبداوية . وبأسفل مكة مما يلي باب الماجن عدة آبار . منها : بئر بقربه من خارجه . وبئر بالشعب الذي يقال له خم ، وهو غير خم الذي يروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال عند غديرة : « من كنت مولاه فعلى مولاه » لأن خمّا هذا عند الجحفة .

وأما العيون

: التي أجريت بمكة وبظاهرها : فكثيرة ، وليس منها الآن جار غير العين المعروفة بعين بازان ، وهي في غالب الظن من عمل زبيدة ، ولها في عينها نفقة عظيمة ، يقال : إنها ألف ألف وسبعمائة ألف دينار . نقل ذلك عن المسعودي عن محمد بن علي الخراساني الأخبارى . وقد عمرت عين بازان مرات كثيرة ، من قبل جماعة من الخلفاء ، والملوك والأعيان . منهم : المستنصر العباسي في سنة خمس وعشرين وستمائة ، وفي أربع وثلاثين وستمائة . ومنهم : الأمير جوبان نائب السلطنة بالعراقين عن السلطان أبي سعيد بن خربندا ملك التتر .