وفي تاريخ الأزرقي خبران فيهما : أن العماليق من حمير . وأخذ الخبرين عن ابن عباس رضى اللّه عنهما .
وفي كون العماليق من حمير نظر بيناه في أصله .
وذكر الفاكهي أخبارا تتعلق بالعماليق ، في بعضها : أنهم كانوا بمكة لما قدّم . وقد عاد للاستسقاء .
وفي بعضها : أنهم كانوا بعرفة لما أخرج اللّه زمزم لإسماعيل ، وأنهم تحولوا إلى مكة لما علموا بذلك .
وفي بعضها : أنهم كانوا ولاة الحكم بمكة ، فضيقوا حرمة البيت ، واستحلوا منه أمورا عظاما ، ونالوا ما لم يكونوا ينالون ، فوعظهم رجل منهم يقال له : عملوق ، فلم يقبلوا ذلك منه ، فأخرجهم قطورا وجرهم من الحرم كله ، وكانوا لا يدخلونه .
وأما ولاية طسم : فذكرها الأزرقي فيما رواه بسنده إلى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه .
وذكر أنهم استحلوا حرمة البيت فأهلكهم اللّه .
ثم وليه بعدهم جرهم ، وطسم أخو عجلان ، وقد تقدم نسبه .
* * *
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 292
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٢٩٢