ومنها : رباط الموفق بأسفل مكة لأنه بلغني عن الشيخ خليل المالكي : أن الدعاء مستجاب فيه أو عند بابه .
ومنها : معبد الجنيد شيخ الطائفة الصوفية . وهو بلحف الجبل الأحمر ، أحد أخشبى مكة :
وأما الجبال المباركة بمكة وحرمها :
فأبو قبيس ؛ لأن الركن الأسود كان مستودعا فيه عام الطوفان .
فلما بنى الخليل الكعبة نادى أبو قبيس : الركن منى بمكان كذا وكذا . فجاء به جبريل إلى الخليل ، فوضعه موضعه في الكعبة . ولذلك قيل لأبى قبيس : الأمين .
وفيه على ما يقال : قبر آدم عليه السلام في غار يقال له : غار الكنز ، فيما قال وهب ابن منبه . وهذا الغار غير معروف .
وقد سبق أن قبر آدم بمسجد الخيف .
وقيل : قبره عند مسجد الخيف .
وقيل : في الهند في الموضع الذي نزل فيه من الجنة . وصححه ابن كثير .
وفي تاريخ الأزرقي : ما يوهم أنه بيت المقدس ، فيتحصل في موضع قبره خمسة أقوال .
وفي أبى قبيس ، على ما قيل : قبر شيث ، وأمه حواء ، على ما وجدت بخط الذهبي .
وفي أبى قبيس : انشق القمر للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، على ما يروى عن ابن مسعود رضى اللّه عنه ، فيما ذكر الفاكهي . ولم أر ما يدل على ما يقال في موضع الانشقاق بأبى قبيس . واللّه أعلم .
ويروى من حديث ابن مسعود « أن القمر انشق بمنى » وهذا في مسلم في روايته عن منجاب بن الحارث . واللّه أعلم .
ومن فضائل أبى قبيس : أن الدعاء يستجاب فيه . وهذا في الفاكهي . وهو أول جبل وضع في الأرض . وهذا في الأرزقى عن ابن عباس رضى اللّه عنهما .
ومن خواصه - على ما ذكر القزويني في عجائب المخلوقات - ما قيل : إن من أكل عليه الرأس المشوى يأمن من أوجاع الرأس .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 265
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٢٦٥