تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والمعروف في آداب الدعاء : استقبالها . هذا معنى كلامه . قال : واللّه يوفقنا لاجتناب البدعة واتباع السنة بمنه وكرمه . وأما المواضع التي صلى فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم حول الكعبة : فذكرها المحب الطبري في كتابه « القرى » بدلالتها . ونشير هنا لشئ من ذلك . الموضع الأول : خلف مقام إبراهيم عليه السلام . الثاني : تلقاء الحجر الأسود على حاشية المطاف . الثالث : قريب من الركن الشامي مما يلي الحجر ، بسكون الجيم . الرابع : عند باب الكعبة . الخامس : تلقاء الركن الذي يلي الحجر من جهة المغرب جانحا إلى جهة المغرب قليلا ، بحيث يكون باب المسجد - الذي يقال له اليوم باب العمرة - خلف ظهره . السادس : في وجه الكعبة . السابع : بين الركنين اليمانيين . الثامن : الحجر . واستدل المحب الطبري للمصلى الثالث ، بحديث عبد اللّه بن السائب رضى اللّه عنه . واستدل للسادس بحديث لأسامة بن زيد رضى اللّه عنهما . والمصلى الذي ذكره ابن السائب ، والذي ذكره أسامة : واحد - فيما أحسب - لأنهما في وجه الكعبة ، فيما بين الباب والحجر - بسكون الجيم - وقد أوضحنا ذلك في أصله . واللّه أعلم .

وأما الحفرة المرخمة في وجه الكعبة

: فقد سبق في الباب الذي قبله ما يقتضى أن نصفها الذي يلي الحجر - بسكون الجيم - موضع المقام عند البيت . ويقال : إنها الموضع الذي صلى فيه جبريل عليه السلام بالنبي صلى اللّه عليه وسلم لما فرضت الصلاة . واستبعد ذلك القاضي عز الدين بن جماعة . ويقال : إنها موضع مصلى آدم عليه السلام . ذكر ذلك الآقشهرى - رحمه اللّه - عن شيخه الشيخ رضى الدين الطبري إمام المقام .