والمعروف في آداب الدعاء : استقبالها . هذا معنى كلامه . قال : واللّه يوفقنا لاجتناب البدعة واتباع السنة بمنه وكرمه .
وأما المواضع التي صلى فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم حول الكعبة : فذكرها المحب الطبري في كتابه « القرى » بدلالتها . ونشير هنا لشئ من ذلك .
الموضع الأول : خلف مقام إبراهيم عليه السلام .
الثاني : تلقاء الحجر الأسود على حاشية المطاف .
الثالث : قريب من الركن الشامي مما يلي الحجر ، بسكون الجيم .
الرابع : عند باب الكعبة .
الخامس : تلقاء الركن الذي يلي الحجر من جهة المغرب جانحا إلى جهة المغرب قليلا ، بحيث يكون باب المسجد - الذي يقال له اليوم باب العمرة - خلف ظهره .
السادس : في وجه الكعبة .
السابع : بين الركنين اليمانيين .
الثامن : الحجر .
واستدل المحب الطبري للمصلى الثالث ، بحديث عبد اللّه بن السائب رضى اللّه عنه .
واستدل للسادس بحديث لأسامة بن زيد رضى اللّه عنهما .
والمصلى الذي ذكره ابن السائب ، والذي ذكره أسامة : واحد - فيما أحسب - لأنهما في وجه الكعبة ، فيما بين الباب والحجر - بسكون الجيم - وقد أوضحنا ذلك في أصله . واللّه أعلم .
وأما الحفرة المرخمة في وجه الكعبة
: فقد سبق في الباب الذي قبله ما يقتضى أن نصفها الذي يلي الحجر - بسكون الجيم - موضع المقام عند البيت . ويقال : إنها الموضع الذي صلى فيه جبريل عليه السلام بالنبي صلى اللّه عليه وسلم لما فرضت الصلاة .
واستبعد ذلك القاضي عز الدين بن جماعة .
ويقال : إنها موضع مصلى آدم عليه السلام .
ذكر ذلك الآقشهرى - رحمه اللّه - عن شيخه الشيخ رضى الدين الطبري إمام المقام .