وذكر الفاكهي أخبارا تدل على أن المقام كان عند الكعبة .
وفي بعضها ما يشعر بتقريب بيان موضعه عند الكعبة .
وصرح ابن سراقة بموضعه عند الكعبة .
وهو على مقتضى ما ذكر : يكون على ذراعين وثلثي ذراع بالحديد من طرف الحفرة المرخمة عند الكعبة إلى جهة الحجر ، بسكون الجيم .
وعلى مقتضى الخبر الذي ذكره الفاكهي : يكون موضع المقام عند الكعبة في مقدار نصف الحفرة المذكورة التي تلى الحجر - بسكون الجيم - واللّه أعلم بالصواب .
وذكر ابن سراقة : أن مقدار ما بين موضع المقام الآن ووجه الكعبة عشرون ذراعا ، وذلك غير مستقيم ؛ لأن من وسط جدر الكعبة الشرقي إلى وسط الصندوق ، الذي المقام في جوفه - المقابل لوجه الكعبة - اثنين وعشرين ذراعا إلا ربع ذراع بالحديد . وهو أزيد من ذراع اليد الذي ذكره ابن سراقة ، بثمن ذراع .
وللمقام فضائل سبق ذكرها في فضل البيت ، وفضل الحجر الأسود ، في الباب الحادي عشر .
وروينا عن مجاهد ، قال . « يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبى قبيس يشهدان لمن وافاهما بالموافاة » . أخرجه الأزرقي . واللّه أعلم .
* * *
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 245
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٢٤٥