تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

الباب الخامس عشر في الملتزم ، والمستجاب ، والحطيم ، وما جاء في ذلك من استجابة الدعاء في هذه المواضع ، وغيرها من الأماكن بمكة المشرفة وحرمها « 1 » .

أما الملتزم

: فهو ما بين الباب - باب الكعبة - والحجر الأسود ، على ما روينا عن ابن عباس رضى اللّه عنهما . وروينا عنه حديثا مرفوعا مسلسلا في استجابة الدعاء فيه . وجرب ذلك من زمنه إلى عصرنا .

وأما المستجاب

: فهو ما بين الركن اليماني والباب المسدود في دبر الكعبة . وروينا في استجابة الدعاء فيه خبرا في مجابى الدعوة لابن أبي الدنيا .

وأما الحطيم

: فهو ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم وزمزم . والحجر ، بسكون الجيم . وقيل : إن « الحطيم » هو الموضع الذي فيه الميزاب . وهذا في كتب الحنفية . وعليه فيكون « الحطيم » الحجر - بسكون الجيم - وقيل فيه غير ذلك . وسمى « الحطيم » لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان ؛ فقل من دعى هنالك على ظالم إلا هلك ، وقل من حلف هنالك آثما إلا عجلت له العقوبة . وقيل : في سبب تسميته بالحطيم غير ذلك .

وأما بقية المواضع التي يستجاب فيها الدعاء

: فكثير منها مذكور في رسالة الحسن البصري ؛ لأن فيها أن الدعاء يستجاب في خمسة عشر موضعا . أولها : عند الملتزم ، وتحت الميزاب ، وعند الركن اليماني ، وعلى الصفا وعلى المروة ، وبين الصفا والمروة ، وبين الركن والمقام ، وفي جوف الكعبة ، وبمنى ، وبجمع ، وبعرفات ، وعند الجمرات الثلاث ، هكذا وجدت في نسختي من هذه الرسالة . وهي تقتضى أن تكون المواضع أربعة عشر . والظاهر : أنه سقط منها موضع ، لعله أن يكون خلف المقام .
هامش
( 1 ) انظر : ( شفاء الغرام 1 / 196 - 198 ) .