تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والذراع الذي حرر به الأزرقي : ذراع اليد .

وأما شاذروان الكعبة « 1 »

: فهو الأحجار الملاصقة بها التي فوقها مسنم مرخم في الجانب الشرقي والغربى واليماني . وفي الجانب الشرقي : حجارة لا بناء عليها ، هي شاذروان . وأما الأحجار التي تلى جدار الكعبة الشامي : فليست شاذروانا ؛ لكون موضعها من البيت ، بلا ريب . والشاذروان : هو ما نقصته قريش من عرض أساس جدار البيت حين ظهر على الأرض ، كما هو عادة الأبنية . أشار إلى ذلك الشيخ أبو حامد الإسفراينى ، وغيره من أئمة الشافعية . وأما حكمه : فإن طواف من كان لشئ من بدنه : فهو غير صحيح على مذهب الشافعي رضى اللّه عنه . وصرح بذلك ابن شاس ، وابن الحاجب ، وشارحه خليل . وللميدة صاحب الشامل وغيرهم من متأخري المالكية . وأنكر ذلك بعض متأخريهم ، ولم يثبته في المذهب . ويصح طواف من لم يخير منه في طوافه عند الحنفية والحنابلة . واللّه أعلم . وطول الشاذروان في السماء : ستة عشر إصبعا ، وعرضه : ذراع . ذكره الأزرقي . وقد نقص عرضه في بعض الجهات عما ذكره الأزرقي . فأفتى عالم الحجاز المحب الطبري بإيجاب إعادة مقداره على ما ذكره الأزرقي .

وأما حلية الكعبة المعظمة

: فأول من حلاها في الجاهلية - على ما قيل - عبد المطلب جد النبي صلى اللّه عليه وسلم . وأما في الإسلام ، فقيل : الوليد بن عبد الملك . وقيل : أبوه . وقيل : ابن الزبير رضى اللّه عنهما . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) انظر : ( تاريخ الخميس 1 / 121 ) .