تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الباب الثامن في صفة الكعبة المعظمة ، وذرعها ، وشاذروانها ، وحليتها ، ومعاليقها ، وكسوتها ، وطيبها ، وخدامها ، وأسمائها ، وهدم الحبشي لها ، ووقت فتحها في الجاهلية والإسلام . وبيان جهة المصلين إلى الكعبة من سائر الآفاق ، ومعرفة أدلة القبلة بالآفاق المشار إليها « 1 » .

أما صفة الكعبة

: فإن أرضها مرخمة برخام ملون ، وكذلك جدرانها . وأول من رخم ذلك : الوليد بن عبد الملك بن مروان ، فيما ذكر الأزرقي ، نقلا عن ابن جريج ، ثم غير ما توهن منه بعد ذلك مرات . وفيها ثلاث دعائم من ساج على ثلاثة كراسي ، وفوقها ثلاث كراسي ، وعلى هذه الكراسي ثلاث جوايز من ساج ، ولها سقفان بينهما فرجة ، وفي السقف أربعة روازن للضوء نافذة إلى أسفلها . وفي ركنها الشامي : درجة يصعد منها إلى سطحها ، وعدد درجها : ثمان وثلاثون درجة . وسقفها الأعلى مما يلي السماء : مرخم برخام أبيض ، وكان طلى بالنورة في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ، ثم كشط ذلك في سنة إحدى وثمانمائة . وبطرف سطحها إفريز مبنى بحجارة ، ويتصل بهذا الإفريز أخشاب فيها حلق من حديد تربط فيها كسوة الكعبة . وبابها من ظاهر مصفح بصفائح فضة مموهة بالذهب ، وكذلك فيارين الباب وعتبته العليا مطلية بفضة .

وأما أذرع الكعبة « 2 »

: فقد ذكره الأزرقي ، وابن جماعة . وحررت أنا ذلك أيضا . فكان من سقفها الأسفل إلى أرضها : سبعة عشر ذراعا -
هامش
( 1 ) انظر : ( شفاء الغرام 1 / 106 - 130 ) . ( 2 ) انظر : ( تاريخ الخميس 1 / 119 ، 120 ، مرآة الزمان 1 / 288 ، الأزرقي 1 / 6 ، 301 ، القرى لقاصد أم القرى 602 ، 603 ) .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 222 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / محمد عبد القادر أحمد عطا