وجاء حديث في تفضيل الصوم بمكة على غيرها من البلاد . رويناه في سنن ابن ماجة وغيرها بإسناد غير ثابت من حديث ابن عباس رضى اللّه عنهما « 1 » .
ورويناه من حديثه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إليها كتب اللّه له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم » .
فقال بعضهم لابن عباس : « وما حسنات الحرم ؟ قال : كل حسنة بمائة ألف حسنة » أخرجه الحاكم . وصحح إسناده .
وروينا عن الحسن البصري : أنه قال : « صوم يوم بمكة بمائة ألف يوم ، وصدقة درهم بمائة ألف ، وكل حسنة بمائة ألف » . انتهى .
وقال المحب الطبري : إن فيما تقدم من أحاديث مضاعفة الصلاة والصوم بمكة دليلا على اطراد التضعيف في جميع الحسنات ، إلحاقا بهما ، قال : ويؤيد ذلك قول الحسن .
انتهى .
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ، كتاب المناسك ، حديث رقم ( 3117 ) من طريق محمد بن أبي عمر العدنى ، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمى ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أدرك رمضان بمكة فصام وقام منه ما تيسر له كتب اللّه له مائة ألف شهر رمضان فيما سواها وكتب اللّه له بكل يوم عتق رقبة وكل ليلة عتق رقبة وكل يوم حملان فرس في سبيل اللّه وفي كل يوم حسنة وفي كل ليلة حسنة » .
وفي سنده عبد الرحيم بن زيد العمى ، ضعفه علي بن المديني ، وقال يحيى بن معين : كذاب خبيث ، وقال البخاري : تركوه ، وقال أبو زرعة : واه ، ضعيف الحديث ، وقال أبو حاتم الرازي :
يترك حديثه ، منكر الحديث ، وقال أبو داود : ضعيف .
وزيد العمى أبوه قال يحيى بن معين : يكتب حديثه وهو ضعيف ، وقال ابن المديني : ضعيف ، وقال أبو داود : ليس بذاك ، وقال أحمد والدار قطني : صالح .