كان يكابره في الحديث من علماء عصره ، وأقر على نفسه بالكلام فيما لا يعنيه ، وفيما لم يحط به خبرا . انتهى .
وأما فضل جدة
: فيروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « مكة رباط ، وجدة جهاد » . إسناده ضعيف .
وعن عباد بن كثير : أنه قال : « إن الصلاة فيها بسبعة عشر ألف ألف صلاة ، والدرهم فيها بمائة ألف درهم ، وأعمالها بقدر ذلك ، يغفر للناظر فيها مد بصره مما يلي البحر » .
ذكرهما الفاكهي بسنده .
وذكر عن ابن عباس رضى اللّه عنهما : « إن فيها قبر حواء » .
ونقل ابن جبير : أن بجدة موضعا يقال : إنه الموضع الذي نزلت فيه حواء .
وأما فضل الطائف
: فروينا عن الزبير بن العوام رضى اللّه عنه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن صيد وج وعضاهه حرم محرم » . أخرجه أحمد وأبو داود . وإسناده ضعيف على ما قال النواوى « 1 » .
ونقل عن الحازمي أن « وجا » اسم لحصون الطائف . وقيل : لواحد منها . انتهى .
ومذهب الشافعي رحمه اللّه تعالى : تحريم صيد « وج » ونفى الضمان فيه . ولا أعلم في تحريمه نصا في المذهب . واللّه تعالى أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده ، حديث رقم 1419 ، وأبو داود في سننه ، في المناسك حديث رقم 2032 .