فعدة أحاديث ، ومن أصحها : حديثان : حديث جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وحديث عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنهم .
وحديث جابر في ابن ماجة بإسناد صحيح « 1 » . وفي مسند أحمد « 2 » .
وحديث ابن الزبير في مسند الطيالسي ، وفيه : « أن الصلاة في المسجد الحرام تفضل على الصلاة في غيره بمائة ألف » وفي بعض طرقه : « تفضل بمائة صلاة » وفي بعضها « بألف صلاة » .
وحديث جابر : كحديث ابن الزبير الذي في الطيالسي .
وحديث ابن الزبير : في صحيح ابن حبان . وصححه ابن عبد البر . وقال : إنه الحجة عند التنازع .
وقد حسب النقاش المفسر فضل الصلاة في المسجد الحرام : عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة ، وصلاة يوم وليلة - وهي خمس صلوات في المسجد الحرام - عمر مائتي سنة وسبع وسبعين سنة وتسعة أشهر وعشر ليال . انتهى .
وهذا الفضل يعم الفرض والنفل بمكة ، كما هو مذهب الشافعي .
ويختص بالفرض على مشهور المذهب .
ولا يسقط هذا التضاعف شيئا من الفوائت ، كما يتخيله كثير من الجهال ، نبه على ذلك النووي .
وللعلماء خلاف في المسجد الحرام : هل المراد به مسجد الجماعة الذي يحرم على الجنب الإقامة فيه ، أو المراد به الحرم كله ، أو الكعبة ؟ .
ذكر هذه الأقوال المحب الطبري .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، حديث رقم ( 1406 ) من طريق إسماعيل بن أسد ، حدثنا زكريا بن عدي ، أنبأنا عبيد اللّه بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن عطاء ، عن جابر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « صلاة في مسجدى أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه » .
( 2 ) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ، حديث رقم ( 14847 ) من طريق أحمد بن عبد الملك ، حدثنا عبيد اللّه بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن عطاء عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه ، إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه .