تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وبأن الإنسان يؤاخذ بهمه بالسيئة فيها ، وإن كان نائيا عنها ، كما هو مقتضى حديث ابن مسعود رضى اللّه عنه في مسند ابن حنبل وغيره . وأشار إلى ذلك ابن أبي حاتم وغيره . وتمتاز عند الشافعي وطائفة من العلماء : بتضاعف الصلاة فيها على غيرها . وبعدم كراهية صلاة النافلة فيها في وقت الكراهة وغير ذلك .

ومما تمتاز به

: تضاعف السيئة بها ، عند مجاهد وابن حنبل . والصحيح : خلافه . ولمكة أحكام أخر تخصها ، وأحكام أخر تشاركها فيها المدينة . وقد استوفينا ذلك كله في أصله .

وحرم مكة

فيما ذكر مساو لها ، ويستثنى من نباته : الإذخر والسنا ، والإذخر في الحديث ، والسنا مقيس عليه ، للحاجة إليه في الدواء . نص عليه في المدونة والموازية . ويستثنى من عصد شجر الحرم : العصا والعصاوين . فإن مالكا أرخص في ذلك . وأما تعظيم الناس لمكة وحرمها : ففي الأزرقي من ذلك أخبار . منها : أن الرجل كان يلقى قاتل أبيه وأخيه في الكعبة ، أو في الحرم ، في الشهر الحرام ، فلا يعرض له . ومنها : أن احتكار الطعام بها للبيع إلحاد . وهذا يروى عن عمر وابنه رضى اللّه عنهما . ومنها : ما يروى عن عمر رضى اللّه عنه « لأن أخطئ سبعين خطيئة بركبة أحب إلىّ من أن أخطئ خطيئة واحدة بمكة » . ومنها : أن الشيخ أبا عمرو الزجاجي أحد كبار مشايخ الصوفية أقام بمكة أربعين سنة لم يبل ولم يتغوط في الحرم . وجاء في النجاة من الذنوب بالالتجاء إلى الحرم حديث لجابر في نجاة أبى رغال والد ثقيف ، مما أصاب قوم ثمود بعقرهم الناقة ، فلما خرج من الحرم أصيب . وهذا الحديث في مسلم وغيره . * * *