وبأن الإنسان يؤاخذ بهمه بالسيئة فيها ، وإن كان نائيا عنها ، كما هو مقتضى حديث ابن مسعود رضى اللّه عنه في مسند ابن حنبل وغيره .
وأشار إلى ذلك ابن أبي حاتم وغيره .
وتمتاز عند الشافعي وطائفة من العلماء : بتضاعف الصلاة فيها على غيرها .
وبعدم كراهية صلاة النافلة فيها في وقت الكراهة وغير ذلك .
ومما تمتاز به
: تضاعف السيئة بها ، عند مجاهد وابن حنبل . والصحيح : خلافه . ولمكة أحكام أخر تخصها ، وأحكام أخر تشاركها فيها المدينة .
وقد استوفينا ذلك كله في أصله .
وحرم مكة
فيما ذكر مساو لها ، ويستثنى من نباته : الإذخر والسنا ، والإذخر في الحديث ، والسنا مقيس عليه ، للحاجة إليه في الدواء . نص عليه في المدونة والموازية .
ويستثنى من عصد شجر الحرم : العصا والعصاوين . فإن مالكا أرخص في ذلك .
وأما تعظيم الناس لمكة وحرمها : ففي الأزرقي من ذلك أخبار .
منها : أن الرجل كان يلقى قاتل أبيه وأخيه في الكعبة ، أو في الحرم ، في الشهر الحرام ، فلا يعرض له .
ومنها : أن احتكار الطعام بها للبيع إلحاد . وهذا يروى عن عمر وابنه رضى اللّه عنهما .
ومنها : ما يروى عن عمر رضى اللّه عنه « لأن أخطئ سبعين خطيئة بركبة أحب إلىّ من أن أخطئ خطيئة واحدة بمكة » .
ومنها : أن الشيخ أبا عمرو الزجاجي أحد كبار مشايخ الصوفية أقام بمكة أربعين سنة لم يبل ولم يتغوط في الحرم .
وجاء في النجاة من الذنوب بالالتجاء إلى الحرم حديث لجابر في نجاة أبى رغال والد ثقيف ، مما أصاب قوم ثمود بعقرهم الناقة ، فلما خرج من الحرم أصيب . وهذا الحديث في مسلم وغيره .
* * *