وفي حده من جهة اليمن قولان : سبعة - بتقديم السين - وستة ، على ما وجدت بخط المحب الطبري في كتابه « القرى » رأيته في غير نسخة منه .
ووقع لبعض الحنفية في حدود الحرم ما يستغرب جدّا وذلك مذكور في أصله .
وقد اعتبرت : مقدار الحرم من جهاته المعروفة بحبل مقدر على ذراع اليد . وهو المعتبر في مسافة القصر ، على ما ذكره المحب الطبري ، فنذكر ذلك .
وهو : أن من جدر باب المسجد الحرام - المعروف بباب بنى شيبة - إلى العلمين اللذين هما علامة حد الحرم في جهة عرفة : سبعة - بتقديم السين - وثلاثين ألف ذراع ومائتي ذراع وعشرة أذرع وسبعي ذراع باليد . ومن عتبة باب المعلاة إلى العلمين المشار إليهما خمسة وثلاثون ألف ذراع وثلاثة وثمانون ذراعا وثلاثة أسباع ذراع بذراع اليد .
وأما حد الحرم من جهة العراق : فإن من جدر باب بنى شيبة إلى العلمين اللذين بجادة طريق وادى نخلة : سبعة وعشرون ألف ذراع ومائة ذراع واثنين وخمسين ذراعا باليد .
ومن عتبة باب المعلاة إلى العلمين المشار إليهما : خمسة وعشرون ألف ذراع وخمسة وعشرون ذراعا باليد .
وأما حد الحرم من جهة التنعيم : فإن من جدر باب المسجد الحرام - المعروف بباب العمرة - إلى أعلام الحرم في هذه الجهة التي بالأرض ، لا التي بالجبل : اثنى عشر ألف ذراع وأربعمائة ذراع وعشرين ذراعا باليد .
ومن عتبة باب الشبيكة إلى الأعلام المشار إليها : عشرة آلاف ذراع وثمانمائة ذراع واثنا عشر ذراعا .
وأما حد الحرم من جهة اليمن : فإنه من جدر باب المسجد الحرام - المعروف بباب إبراهيم - إلى علامة حد الحرم في جهة اليمن : أربعة وعشرين ألف ذراع وخمسمائة ذراع وتسعة أذرع - بتقديم التاء - وأربعة أسباع ذراع .
ومن عتبة باب الماجن إلى حد الحرم في هذه الجهة : اثنان وعشرون ألف ذراع وثمانمائة ذراع وستة وسبعون ذراعا - بتقديم السين - وأربعة أسباع ذراع .
وقال ابن خرداذبة : طول الحرم حول مكة - كما يدور - سبعة وثلاثون ميلا . وهي التي تدور بأنصاب الحرم . انتهى .
وهي فائدة حسنة ، إن صحت . واللّه تعالى أعلم .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 208
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٢٠٨