نجد الحل الحد بين الحل والحرم ، والفوارة على مظهر الغيل الذي يصب إلى بركة زبيدة بمكة وعلى الفوارة بناء عظيم بنته زبيدة بنت جعفر بن المنصور امرأة هارون وأم الأمين .
84
ثم لشعب السدرة الكبير * لها مسير ليس بالتغرير
إلى حراء فإلى ثبير * لبئر ميمون بلا تقصير
ثم لشعب الخوز تحت البئر * عن شعب جرما « 1 » يسرا فجوري
لمستقر الدور والقصور * لمنزلي ذي الغبطة المعمور
لا بد كل الأمر من مصير * يا ناق قد أعقبت بالمسير
حراء وثبير جبلان أعلى مكة ، وشعب السدرة حيث مسجد المزار وهو أول الأبطح ، وبئر ميمون هي بئر أهل مكة القديمة التي كانوا يردونها واحتفرها ميمون بن قحطان الصّدفي في الجاهلية القديمة وقد كان ذكرنا خبرها وسببها في كتاب الإكليل « 2 » وشعب الخوز بمكة يكون فيه البياعون ، وخرما بمكة .
85
بعقبة في الحرم المحرم * ألقي به يا ناق رحلي واسلمي
في منزل كان لرهط الأقدم * ثم عن الحجون لا تلعثمي
إلى جوابيها العظام العظم * ثم اشربي إن شئت أو تقدمي
منها لردم السّؤدد المردم * ردم بني مخزومها المخزم
حتى تناخي عند باب الأعظم * وتشربي ريا بحوض زمزم
يقول قد أعقبت بالسير راحة أيام والراحة العقبة ومن ذلك : قوله عقبة الماشي أي ركوبه ليستريح . ويريد بالرهط الأقدم . . . والجواب مشارع بركة زبيدة
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ( جرما ) ولعله شعب خرما يعرف الآن بالخرمانية .
( 2 ) الجزء الثاني ص 33 فارجع اليه .