يوم به إبليس عاو يهتف * مما يرى من صرف ما يصرف
من رحمة اللّه التي لا توصف * ومن عطاء اللّه ما لا ينزف
من حور عين في العلى تطرف * شوقا إلى أزواجها تشرف
طوبى لأهل الحج يوم أوجفوا * بصالح الأعمال عما أسلفوا
92 الإفاضة
حتى إذا ضوء النهار أدبرا * وغابت الشمس استطاروا حسرّا « 1 »
يدعون ذا العز الذي تجبرا * ثم مضى إمامهم وكبرا
إفاضة لم تك فيهم منكرا * قد لزموا التؤدة والتوقرا
حتى أتوا جمعا وجاؤوا المشعرا * ثم أناخوا ساهمات ضمرا
بها يخافون العذاب الأكبرا * حتى إذا ضوء الصباح أسفرا
93 الغدو إلى منى
وانجاب ليل ودنا النهار * سار إمام الناس ثم ساروا
مع كل امرء منهم أحجار * سبع لطاف صنع صغار
ثم مضوا عليهم وقار * لجمرة من دونها جمار
ثم رموها ولهم كبار * وحلقوا وذبحوا وازداروا
يوما به للبدن مستطار * من طول ما يشحذها الشفار
مرء محذوف من امرئ ومن المرء فأقامه مقام امرئ وهذا موجود ، صنع مما قصروها ، وقوله كبار يريد تكبير إلا أنه أخرجه على لغة من يقول : الترحاب
هامش
( 1 ) حسرا - بضم الحاء - جمع حاسر وهو الكاشف الرأس ونحوه ، وفي « ل » و « ب » جسرا - بالجيم - وهم .