77
حتى إذا أدنى الركاب مدني * بقوة المنعم لا بالوهن
استبدلت بالخوف دار الأمن * وجاءت الميقات وادي قرن
ومسجدا حف بزي الحسن * به يهل الحج قبل الركن
والمشعرون البدن أهل البدن * ويزجر المرفث كي لا يخني
ويترك الفسق الذي لا يغني * وجدل القول الذي لا يعني
بقرن مسجد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) وبئره وهو واد ونخل وحصون وهو على رأس البوباة .
78
ذاك إذا القوم بقرن يمموا * فاغتسلوا بالماء أو تيمموا
وقلدوا الهدى كما قد علموا * وأحرموا وأشعروا فأعلموا
ونشر البرد اليماني المعلم * للقوم ثم استقدموا أو قدموا
حتى إذا قضوا صلاة سلموا * ورفعوا أصواتهم فأحرموا
ومجدوا ربهم وكرموا * واستغفروا خالقهم واسترحموا
قال : ونشر البرد هو يريد البرود كما تقول العرب : قل الجمل وقل الثوب وغلا الثوب وعز الدينار وهم يروون غلت الثياب وقلّت الجمال وقلت الدنانير .
79
هذا وهم في مسجد الميقات * ثم استطفوا فوق يعملات
حتى إذا ما ثرن مجبوبات * لبوا جميل الصنع ذا الخيرات
بلغة من أحسن اللغات * بحا وشعثا رافعي الأصوات
مفضين بالمسير إلى البوبات * قولهم : يا قاضي الحاجات
اغفر لنا يا سامع الدعوات * واعف عن الأحياء والأموات