البوباة أرض منقلة إلى وادي نخلة ومصعدها إلى قرن كثيب لا تكاد تعدوه الرذايا والأنضاء ، مجبوبات قد أكلت الرحال من أسنمتها والواحدة جباء والذكر أجب ومن الناس مجبوب .
80
ثم اعتزمن العيس بالتصميم * عوائدا للمسجد المعلوم
قواصدا للكفو فاليسوم * إلى بريد الصخرة المأزوم
والقوم في التمجيد والتعظيم * يرجون عفو الغافر الرحيم
ومنزلا في جنة النعيم * بعفو رب واسع كريم
والعيس في ذي طخية بهيم * على سبيل الحق مستقيم
المسجد المعلوم مسجد إبراهيم عليه السلام إلى رأس وادي نخلة ينزل الناس فيصلون فيه ويدعون ، والكفؤ واليسوم جبلان بنخلة ، والبهيم الليل لأنه في رأس الشهر متحير بظلمة على الطريق .
81
لضيعة الطلحيّ مستقيمه * صادرة عنها تؤم الزيمه
ثم على سبوحة القديمة * حيث بريد الصخرة المقيمه
مطنبة في السير ذي العزيمة * إلى أريك تعتلي صميمه
حميدة في الركب لا مليمه * باقية أعراقها كريمه
إني لأرجو ان ترى سليمه * محمودة في الركب لا مذيمه
ضيعة الطلحي من قريش نخل قديمات الزيمة موضع فيه بستان عبد اللّه بن عبيد اللّه الهاشمي « 1 » ، وكان في أيام المقتدر على غاية العمارة ، وكان يغل خمسة آلاف دينار مثقال وفيه حصن للمقاتلة مبني بالصخر ويحميه بنو سعد ، من ساكنة عروان ، وعدد جذوعه ألوف ، وفيه غيل مستخرج من وادي نخلة غزير يفضي إلى فوارة في وسط
هامش
( 1 ) انظر الإكليل 1 / 373 و 2 / 152 .