تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفة جزيرة العرب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
أخرج جماعة بائك على بوك اتباعا لتمك وجماعة بائك بوائك ، وكأنه ذهب إلى أن واحدها أبوك وبوكاء ، وقد جاء في مثل هذا حائل وحول وحوائل ، البردان قليب بتبالة طيب الماء عذبه ، وكذلك تبالة قرية فيها التجار ، وإليها الجهاز ، وكان فيها نخيل وغيل ، وكان أكثر ساكنها من قريش ، فخربتها البادية ، والجدول هو الغيل ، ورياض الخيل موضع يسمى بذلك .

65

فاخلولقت مثل القطا القوارب * بالقوم وخدا ذهّب الركائب نجائب ضمت إلى نجائب * يخضن عرض الأرض ذا المناكب في مطلخم خضل الجوانب * خلافة الماء النضيض الناضب حيث بريد الصخرة المجانب * قد عفن منها كدر المشارب فكم طوت من أوجه السباسب * جرّا تعاطى أقرن الثعالب
خضل بارد الطرفين نديّهما وليل خضل أيضا ، إلا أنه ذو غيم وداجن ، خلافة بئر ، نضيض قليل ومن هذا قيل ما نض معك أي ما حصل معك ، والمجانب نعت الصخرة كالمرأة المفارق والمخالب والمدابر ، وجرا وأقرن الثعالب إكام .

66

ثم انتحت بالحشد المدالج * معصوصبات القلص النواعج إلى القريحا سدد المناهج * يشرعن في مشرعها الصهارج مدنيّات غير ما عوامج * يبغين منها قذف المخارج يخضن هجرا كأجيج المائج * أنيفتي أميلح المدارج حيث البريد كالمسجى البائج * وتحت رحلي كالفنيق الهائج
القريحا منهل ومعلف وكان فيه قرية خربت وهو على وادي رنية ، أجيج الهجير احتدامه وسعار تراه كالسراب وكالموج ، وأميلح جبل ، والمدارج نجاد ، والبائج الساكن الذي لا حركة فيه ومن ذلك قولهم : حزنه أمره فباج أي كأنه مات من حيرته وسهوه ، والمائج من الموج .
صفة جزيرة العرب — صفحة 381 | الحسن الهمداني ( ابن الحائك ) / محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي