أخرج جماعة بائك على بوك اتباعا لتمك وجماعة بائك بوائك ، وكأنه ذهب إلى أن واحدها أبوك وبوكاء ، وقد جاء في مثل هذا حائل وحول وحوائل ، البردان قليب بتبالة طيب الماء عذبه ، وكذلك تبالة قرية فيها التجار ، وإليها الجهاز ، وكان فيها نخيل وغيل ، وكان أكثر ساكنها من قريش ، فخربتها البادية ، والجدول هو الغيل ، ورياض الخيل موضع يسمى بذلك .
65
فاخلولقت مثل القطا القوارب * بالقوم وخدا ذهّب الركائب
نجائب ضمت إلى نجائب * يخضن عرض الأرض ذا المناكب
في مطلخم خضل الجوانب * خلافة الماء النضيض الناضب
حيث بريد الصخرة المجانب * قد عفن منها كدر المشارب
فكم طوت من أوجه السباسب * جرّا تعاطى أقرن الثعالب
خضل بارد الطرفين نديّهما وليل خضل أيضا ، إلا أنه ذو غيم وداجن ، خلافة بئر ، نضيض قليل ومن هذا قيل ما نض معك أي ما حصل معك ، والمجانب نعت الصخرة كالمرأة المفارق والمخالب والمدابر ، وجرا وأقرن الثعالب إكام .
66
ثم انتحت بالحشد المدالج * معصوصبات القلص النواعج
إلى القريحا سدد المناهج * يشرعن في مشرعها الصهارج
مدنيّات غير ما عوامج * يبغين منها قذف المخارج
يخضن هجرا كأجيج المائج * أنيفتي أميلح المدارج
حيث البريد كالمسجى البائج * وتحت رحلي كالفنيق الهائج
القريحا منهل ومعلف وكان فيه قرية خربت وهو على وادي رنية ، أجيج الهجير احتدامه وسعار تراه كالسراب وكالموج ، وأميلح جبل ، والمدارج نجاد ، والبائج الساكن الذي لا حركة فيه ومن ذلك قولهم : حزنه أمره فباج أي كأنه مات من حيرته وسهوه ، والمائج من الموج .