صنان شعب بالقرب من بنات حرب ، ويسمى لحي الجمل ، والربضات موضع بين جبال به رضائم عظام كالآطام الكبار ، وهي من صخر مرتضم بعضه على بعض ، وبها سمي الموضع ، وهي مذعرة للإبل ، ويمثل بغول الربضات وقد سرتها غير مرّة ليلا ما آنست بها ذاعرة . وقد يقولون : إن سفراء اليمن كانوا إذا باتوا بها خرج في الليل من يطرح جمر النار ويدعو ببعض من يعرف من السفرا فيخبره عن أهله وعن أشياء يعرفها وينكر صوته ، والأصل في ذلك أن بعض من كان قبلنا قد نظروا بها الغول والغيلان من الوحش المستشنع ، وكذلك العدار ، وهو الأيم ، والهذلول الذئب ، يسمى بذلك لهذلانه .
59
ثم لها بالبسط الميساع * زماع سير أيما زماع
قد غادرت بالوخد والإيضاع * حصاصة العرفط ذي الاقراع
مرمدة منها إلى تلاع * حيث البريد لا يجيب الداعي
سل الجوى عن قلبك الملتاع * عن بعض ما أنت لهند راع
دعاك من وجد بهند داع * في النوم والعيس على اطلاع
البسطان موضع ، والإيضاع من نعت السير السريع ، وغادرت تركت ، ومنه
لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
« 1 » ، أي لا يترك ، والحصاصة « 2 » وتلاع موضعان ، وكان الوجه لا يجيب الداعي مفتوحا فتركه على كسرة وحمى الإعراب بالألف واللام « 3 » .
60
للجسداء شخّصا للماء * فشفني شوق إلى هيفاء
حوراء بكر رشدة غرّاء * خمصانة بهكلة شنباء
هامش
( 1 ) سورة الكهف - 49 .
( 2 ) الحصاصة بالحاء المهملة - جبال تتخللها أودية - وفي الأصول الخاء المعجمة تصحيف ، وقال شاعر من سلول في الحصاصة :هيّة اللّه على ذا الواهبي ما زبّنه غير الحصاصه * ملحته ينشر البيضا لها ، ينشر البيضا لها( 3 ) لأنه منقوص ويعرب المنقوص في حالة النصب بالفتحة الظاهرة . وتلاع : معروف .