كالدّر تجلو سدف الظلماء * طافت برحلي في دجى طخياء
فقلت لما ثاب لي عزائي * للقوم حثّوا العيس للنجاء
وخدا إلى الأغلب فالرخاء * ثم الغضار فإلى الميثاء
الجسداء منهل فيه بؤور ، والأغلب والمرخاء موضعان ، والغضّار مثقل الضاد « 1 » فخففه ، وعقبة الغضار مخنق مضيق ، والميثاء موضع ، وكل هذه المواضع من يعرى « 2 » لخثعم .
61
حتى إذا أوردتها رنوما « 3 » * واديها والمنهل المعلوما
حيث البريد لم يزل مأزوما * ألقت صهيّا خلفها مذموما
قودا تشكي الأين والسؤوما * يتبعن جلسا عيهما عرهوما
تؤم قصد الكعبة النجوما * ناهجة منهجها المأموما
نجاد ثور ضمرا سهوما * يجشمن منها المعدن المجشوما
رنوم : منهل فيها بئر طويلة قال الراجز فيها :
إن رنوما قطعت حبالى * وتركت كل جديد بالي
صهيّ موضع « 4 » ، ونجاد ثور بها معدن بيشة بعطان معدن الذهب .
62
ثم ببعطان بواجي الوسج * تؤم من بيشة وادي ترج
بملطس ذي منسم أزجّ * شجّابة الموماة أيّ شجّ
تعلو به النهقة ذات الفجّ * حيث بريد الصخر مثل العلج
بذي سمار غير سير المرج * تعسف تهجير اجيج الرهج
لأقب يخشى فوات الحج * ياناق أمي القصد لا تعوجي
هامش
( 1 ) الغضار - يعرف الآن بتخفيف الضاد -
( 2 ) يعرى بالياء كما تقدم - لا بالتاء كما في الأصول - وهو الآن لشهران .
( 3 ) رنوم - بالراء المهملة لا كما في الأصول - لا يزال معروفا واد إلى بيشة من الجنوب ، وانظر « الهجري » 316 .
( 4 ) صهيّ : واد لا يزال معروفا بالصاد المهملة لا كما في الأصول ( انظر « العرب » ص 244 السنة السادسة ) .